له : زدني في شهودك ، فيرد شهادتهما بذلك .
وإن شهدا عنده بالحق شهادة صحيحة لم يحكم الحاكم له بها حتى يسأله
الحكم بها ، فإذا سأله بحث عن حال الشهود ، فإن كانوا فساقا وقف الأمر حتى يأتي
بالبينة ، وإن كانوا عدولا قال الحاكم للمدعى عليه : قد عدلا عندي هل عندك جرح ؟
فإن قال : نعم ، أنظره لجرح الشهود ثلاثا ، فإن لم يأت بجرح أو قال : لا جرح
عندي ، لم يحكم حتى يسأل المدعي أن يحكم له بذلك .
فإذا سأله استحب للحاكم أن يقول للمدعى عليه : قد ادعى عليك كذا وشهد
عليك به كذا وكذا وأنظرتك جرح الشهود فلم تفعل وهو ذا حكم عليك ، ليبين له
أنه حكم بحق ، فإذا قال هذا حكم عليه بالبينة ولم يستحلف المدعي مع بينته ،
وقال بعض من تقدم : لا يحكم له بالبينة حتى يستحلفه معها لأنها لو كانت على
صبي أو مجنون أو ميت أو غائب استحلف معها كذلك هاهنا ، والأول أصح ، هذا
إذا كانت البينة حاضرة .
فأما إن كانت البينة غائبة قال له الحاكم : ليس لك ملازمته ولا مطالبته بالكفيل
ولك يمينه أو ترسله حتى تحضر البينة ، وقال قوم : له ملازمته ومطالبته بالكفيل
حتى يحضر البينة ، والأول أصح ، والثاني أحوط لصاحب الحق .
الثالث : وهو إذا سكت أو قال : لا أقر ولا أنكر ، قال له الحاكم ثلاثا : إما
أجبت عن الدعوى وإلا جعلناك ناكلا ورددنا اليمين على خصمك ، وقال قوم :
يحبسه حتى يجيبه بإقرار أو بإنكار ، ولا يجعله ناكلا فيقضي بالنكول والسكوت -
وقوله : لا أقر ليس بنكول - ، والأول يقتضيه مذهبنا ، والثاني أيضا قوي .
إذا أراد الإمام أن يولي قاضيا نظرت : فإن وجد متطوعا ولاه ولا يولي من يطلب
عليه رزقا .
روى عثمان بن أبي العاص قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله حين أمرني
على الطائف أن لا أتخذ مؤذنا يأخذ على الأذان أجرا .
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩