تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
له : زدني في شهودك ، فيرد شهادتهما بذلك . وإن شهدا عنده بالحق شهادة صحيحة لم يحكم الحاكم له بها حتى يسأله الحكم بها ، فإذا سأله بحث عن حال الشهود ، فإن كانوا فساقا وقف الأمر حتى يأتي بالبينة ، وإن كانوا عدولا قال الحاكم للمدعى عليه : قد عدلا عندي هل عندك جرح ؟ فإن قال : نعم ، أنظره لجرح الشهود ثلاثا ، فإن لم يأت بجرح أو قال : لا جرح عندي ، لم يحكم حتى يسأل المدعي أن يحكم له بذلك . فإذا سأله استحب للحاكم أن يقول للمدعى عليه : قد ادعى عليك كذا وشهد عليك به كذا وكذا وأنظرتك جرح الشهود فلم تفعل وهو ذا حكم عليك ، ليبين له أنه حكم بحق ، فإذا قال هذا حكم عليه بالبينة ولم يستحلف المدعي مع بينته ، وقال بعض من تقدم : لا يحكم له بالبينة حتى يستحلفه معها لأنها لو كانت على صبي أو مجنون أو ميت أو غائب استحلف معها كذلك هاهنا ، والأول أصح ، هذا إذا كانت البينة حاضرة . فأما إن كانت البينة غائبة قال له الحاكم : ليس لك ملازمته ولا مطالبته بالكفيل ولك يمينه أو ترسله حتى تحضر البينة ، وقال قوم : له ملازمته ومطالبته بالكفيل حتى يحضر البينة ، والأول أصح ، والثاني أحوط لصاحب الحق . الثالث : وهو إذا سكت أو قال : لا أقر ولا أنكر ، قال له الحاكم ثلاثا : إما أجبت عن الدعوى وإلا جعلناك ناكلا ورددنا اليمين على خصمك ، وقال قوم : يحبسه حتى يجيبه بإقرار أو بإنكار ، ولا يجعله ناكلا فيقضي بالنكول والسكوت - وقوله : لا أقر ليس بنكول - ، والأول يقتضيه مذهبنا ، والثاني أيضا قوي . إذا أراد الإمام أن يولي قاضيا نظرت : فإن وجد متطوعا ولاه ولا يولي من يطلب عليه رزقا . روى عثمان بن أبي العاص قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله حين أمرني على الطائف أن لا أتخذ مؤذنا يأخذ على الأذان أجرا .