تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع على قبوله ، وما ادعوه ليس عليه دليل ، وقد اعتبر الشافعي لفظ الشهادة في ذلك . مسألة 10 : إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما ، ولا يعرف فيهما جرح حكم بشهادتهما ، ولا يقف على البحث إلا أن يجرح المحكوم عليه فيهما بأن يقول : هما فاسقان ، فحينئذ يجب عليه البحث . وقال أبو حنيفة : إن كانت شهادتهما في الأموال والنكاح والطلاق والنسب كما قلناه ، وإن كانت في قصاص أو حد لا يحكم حتى يبحث عن عدالتهما . وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي : لا يجوز له أن يحكم حتى يبحث عنهما فإذا عرفهما عدلين حكم وإلا توقف في جميع الأشياء ولم يخصوا به شيئا دون شئ . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل في الإسلام العدالة والفسق طارئ عليه يحتاج إلى دليل ، وأيضا نحن نعلم أنه ما كان البحث في أيام النبي صلى الله عليه وآله ولا أيام الصحابة ، ولا أيام التابعين ، وإنما هو شئ أحدثه شريك بن عبد الله القاضي فلو كان شرطا ما أجمع أهل الأمصار على تركه . مسألة الجرح والتعديل مسألة 11 : الجرح والتعديل لا يقبل إلا عن اثنين يشهدان بذلك فإذا شهدا بذلك عمل عليه ، وبه قال مالك ومحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : يجوز أن يقتصر على واحد لأنه إخبار . وذكر الداركي عن أبي إسحاق أنه قال : العدد معتبر في من يزكي الشاهدين ، ولا يعتبر في أصحاب مسائله فإذا عاد إليه صاحب مسألة فإن جرح توقف في الشهادة ، وإن زكاة بعث الحاكم إلى المسؤول عنه فإذا زكاه اثنان عمل على ذلك .