تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
قال الشافعي ، وقال مالك : إن كان المنظر الحسن توسم فيهما العدالة وحكم بشهادتهما . دليلنا : قوله تعالى : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ، وهذا ما رضي بهما . مسألة 16 : إذا حضر خصمان عند القاضي فادعى أحدهما على الآخر مالا فأقر له بذلك فسأل المقر له المذكور القاضي أن يكتب له بذلك محضرا ، والقاضي لا يعرفهما ، ذكر بعض أصحابنا أنه لا يجوز له أن يكتب لأنهما يجوز أن يكونا استعارا نسبا باطلا ، وتواطئا على ذلك ، وبه قال ابن جرير الطبري . وقال جميع الفقهاء : أنه يكتب ويحليهما بحلاهما التامة ويضبط ذلك . والذي عندي أنه لا يمتنع ما قاله الفقهاء فإن الضبط بالحلية يمنع من استعارة النسب ، فإنه لا يكاد يتفق ذلك ، والذي قاله بعض أصحابنا يحمل على أنه لا يجوز أن يكتب ، ويقتصر على ذكر نسبهما فإن ذلك يمكن استعارته ، وليس في ذلك نص مستند عن أصحابنا نرجع إليه . مسألة 17 : إذا ارتفع إليه خصمان فذكر المدعي أن حجته في ديوان الحكم ، فأخرجها الحاكم من ديوان الحكم مختومة بختمه مكتوبة بخطه ، فإن ذكر أنه حكم بذلك حكم له ، وإن لم يذكر ذلك لم يحكم له به ، وبه قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي . وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف : يعمل عليه ويحكم به ، وإن لم يذكره لأنه إذا كان بخطه مختوما بختمه فلا يكون إلا حكمه . دليلنا : قوله تعالى : ولا تقف ما ليس لك به علم ، فإذا لم يذكره لم يعلم ، ولأن الحكم أعلى من الشهادة بدلالة أن الحاكم يلزم والشاهد يشهد ، ثم ثبت أن الشاهد لو وجد شهادته تحت ختمه مكتوبة بخطه لم يشهد بها ما لم يذكر ، فبأن لا
الينابيع الفقهية — صفحة 10 | علي أصغر مرواريد