في أن النساء مؤخرات عن الرجال في كل أمر وأنه لا يفلح قوم وليتهم
امرأة
مسألة 6 : لا يجوز أن تكون المرأة قاضية في شئ من الأحكام ، وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز أن تكون قاضية فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه وهو
جميع الأحكام إلا الحدود والقصاص ، وقال ابن جرير : يجوز أن تكون قاضية في
كل ما يجوز أن يكون الرجل قاضيا فيه لأنها تعد من أهل الاجتهاد .
دليلنا : إن جواز ذلك يحتاج إلى دليل لأن القضاء حكم شرعي فمن
يصلح له يحتاج إلى دليل شرعي .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يفلح قوم وليتهم امرأة ، وقال
عليه السلام : أخروهن من حيث أخرهن الله ، فمن أجاز لها أن تلي القضاء فقد
قدمها وأخر الرجل عنها ، وقال : من فاته شئ في صلاته فليسبح فإن التسبيح
للرجال ، والتصفيق للنساء ، فالنبي صلى الله عليه وآله منعها من النطق لئلا يسمع
كلامها مخافة الافتتان بها فإن تمنع القضاء الذي يشتمل على الكلام وغيره أولى .
مسألة 7 : إذا قضى الحاكم بحكم فأخطأ فيه ثم بان أنه أخطأ أو بان أن
حاكما كان قبله قد أخطأ فيما حكم به وجب نقضه ولا يجوز الإقرار عليه بحال .
وقال الشافعي : إن أخطأ فيما لا يسوع فيه الاجتهاد بأن خالف نص
الكتاب أو سنة أو إجماعا أو دليلا لا يحتمل إلا معنى واحدا - وهو القياس الجلي
على قول بعضهم ، والقياس الجلي ، والواضح على قول الباقين منهم - فإنه ينقض
حكمه ، وإن أخطأ فيما يسوع فيه الاجتهاد لم ينقض حكمه .
وقال مالك وأبو حنيفة : إن خالف كتاب الله أو سنة لم ينقض حكمه ، وإن
خالف الإجماع نقض حكمه ، وناقض كل واحد أصله :
فقال مالك : إن حكم بالشفعة للجار نقض حكمه ، وهذه مسألة خلاف ،
الينابيع الفقهية — صفحة 6
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦