تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وقال محمد بن الحسن : إن حكم بالشاهد واليمين نقض حكمه ، وقال أبو حنيفة : إن حكم بالقرعة بين العبيد أو بجواز بيع ما تركت التسمية على ذبحه عامدا نقض حكمه لأنه حكم بجواز بيع الميتة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فقد ثبت عندنا أن الحق في واحد ، وأن القول بالقياس والاجتهاد باطل ، فإذا ثبت ذلك فكل من قال بهذا ، قال بما قلناه ، وإنما خالف في ذلك من جوز الاجتهاد . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد ، وقال عليه السلام : ردوا الجهالات إلى السنن ، وهذه جهالة . وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري كتابا يقول فيه : ولا يمنعك قضاء قضيت به اليوم ثم راجعت رأيك فهديت لرشدك أن تراجع فإن الحق قديم ، ولا يبطله شئ وإن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل . مسألة 8 : إذا عزل حاكم فادعى عليه إنسان أنه حكم على شهادة فاسقين وأخذ منه مالا ودفعه إلى من سئل عن ذلك ، فإن اعترف به لزمه الضمان بلا خلاف ، وإن أنكر كان على المدعي البينة ، وإن لم يكن معه بينة كان القول قوله مع يمينه ، ولم يكن عليه بينة على صفة المشهود ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : عليه إقامة البينة على ذلك لأنه قد اعترف بالحكم ، ونقل المال عنه إلى غيره وهو يدعي ما يزيل ضمانه عنه فلا يقبل . دليلنا : أن الظاهر من الحاكم أنه أمين كالمودع فلا يطالب بالبينة ، ويكون القول قوله مع يمينه . مسألة 9 : الترجمة لا تثبت إلا بشهادة شاهدين لأنها شهادة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : لا يفتقر إلى شهادة عدد بل يقبل فيه شهادة واحد لأنه خبر بدليل أنه لا يفتقر إلى لفظ الشهادة .