تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
فذاك في النار ، ومن قضى بالفتيا فقد قضى على جهل . وروى الشافعي في حديث رفعه إلى ابن عمر قال في رجل قضى بغير علم : فذاك في النار ، ومن قضى بالفتيا فقد قضى بغير علم لأن الفتيا لا تفضي إلى علم . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله لما بعث معاذ إلى اليمن قال : بم تقضي بينهم يا معاذ ؟ قال : بكتاب الله ، قال : فإن لم تجد ؟ قال : فبسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فإن لم تجد ؟ قال : أجتهد رأيي ، وفي بعضها : أستأذن جلسائي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : الحمد لله الذي وفق رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يقل : أقلد العلماء . ولأنه إجماع الصحابة فإن الكل اجتهدوا وتركوا التقليد في مسألة الحرام والمشتركة وميراث الجد والعول ولم يرجع بعضهم إلى بعض في تقليد ، فثبت بذلك أنهم أجمعوا على ترك التقليد . وعند أبي حنيفة يقلد العالم ويقضى بقوله . وروي عنه عليه السلام أنه قال : من قضى بين الناس على جهل فهو في النار . مسألة 2 : إذا كان هناك جماعة يعلمون القضاء على حد واحد فعين الإمام واحدا منهم فولاه لم يكن له الامتناع من قبوله ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه والآخر يجوز له الامتناع لأنه من فروض الكفايات . دليلنا : أن الإمام معصوم عندنا فإذا أمر بأمر لا يجوز خلاف ذلك لأن ذلك معصية وإثم يستحق فاعلها الإثم والعقاب . مسألة 3 : لا يكره الجلوس في المساجد للقضاء بين الناس ، وبه قال الشعبي ومالك وأحمد وإسحاق . وقال عمر بن عبد العزيز : أنه يكره ذلك أن يقصده ، وروى سعيد بن
الينابيع الفقهية — صفحة 4 | علي أصغر مرواريد