تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
نفسه بالقبض ، فهل يجب ذلك عليه أم لا ؟ قد ذكرناه في الوكالة ونذكره هاهنا وهو أنك تنظر فيه : فإن كان الحق ثبت عليه بغير بينة لم يجب على القابض الإشهاد ، لأن الأصل براءة ذمته ومتى طولب بالحق حلف وكان بارا ، وإن كان الحق ثبت عليه بالبينة لم يجب عليه إقباضه حتى يشهد القابض على نفسه بقبضه حذرا أن يطلبه مرة أخرى . وكل موضع قضي الحق وكان عليه به كتاب عند القابض بحقه لم يجب على القابض تسليم الكتاب إليه لأنه ملكه ، ولأنه لا يأمن أن يخرج ما قبضه مستحقا فيحتاج أن يرجع بالبدل على الأصل ، فإن لم يكن معه حجة وقف حقه ، وهكذا قولنا في المشتري للعقار إذا شهد على البائع بالبيع وطالبه بكتاب الأصل لم يجب عليه أن يعطيه ، لأنه حجته عند الدرك على ما فصلناه . فصل : في ذكر القاسم : روى مجمع بن حارثة أن النبي عليه السلام قسم خيبر على ثمانية عشر سهما وقد روي أنه قسمها على ستة وثلاثين سهما ، ولا تناقض فيه لأن النبي عليه السلام فتح نصف خيبر عنوة ونصفها صلحا ، فما فتحه عنوة فخمسه لأهل الخمس وأربعة أخماسه للغانمين عندهم ، وعندنا لجميع المسلمين ، وما فتحه صلحا فعندنا هو لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة ، وعندهم هو فئ يكون لرسول الله صلى الله عليه وآله ينفق منه على نفسه وعياله ، وهذا مثل ما عندنا ، فمن روى قسمها على ثمانية عشر سهما أراد ما فتحه عنوة ومن روى على ستة وثلاثين سهما أراد الكل نصفها فئ ونصفها غنيمة . وروي أن النبي عليه السلام قسم غنائم بدر بشعب من شعاب الصفراء قريب من بدر . وروت أم سلمة قالت : اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله رجلان في مواريث وذكر الحديث إلى أن قال كل واحد منهما لصاحبه : قد وهبت حقي منك ،
الينابيع الفقهية — صفحة 132 | علي أصغر مرواريد