فإن قال قد قبضه حقه قال له : أقم البينة ، فإن لم يأت بها كلفناه الخروج منه ،
فإن قال : فاستحلفوه لي أنه ما قبضه مني ، قلنا : قد استحلفناه لك ، فإن قال : فلي
بينة بالقضاء أو بجرح الشهود شهود ، أجل ثلاثا فإن أتى بذلك وإلا كلف القضاء ،
هذا إذا قدم .
فأما إن لم يقدم وسأله كتب الكتاب بما ثبت عنده إلى الحاكم ، كتب له كتابا
وصفة الكتاب أن يقول : حضرني فلان بن فلان فادعى على فلان بن فلان ، - ويرفع
في نسبه إلى الموضع الذي لا يشاركه غيره فيه ، ويذكر القبيلة والصناعة ، فإنه أقوى
في بابه ، وأبعد في الاحتياط والاشتراك - فسمعت دعواه وأتى بينة فشهدت له بما
يدعيه فلان وفلان ، واستحلفته وحكمت له بالحق ، ويعطيه الكتاب ويشهد على
نفسه على ما فصلناه .
فإذا قدم إلى ذلك البلد سلم الكتاب إلى الحاكم ، فإذا ثبت عنده استدعاه
الحاكم ، فإن اعترف بالحق كلفه الخروج منه ، وإن أنكر عرفه الحاكم أنه قد حكم
عليه به ، فإن قال : قضيته ، لم يقبل منه إلا بالبينة ، وإن قال : فأحلفوه لي أنه ما
قبض ، قلنا : قد استحلفناه ، فإن قال : فلي بينة بالقضاء أو بجرح الشهود ، أجل
ثلاثا ، فإن أتى بذلك وإلا كلف الخروج من الحق ، هذا كله إذا أقر المدعى عليه بأنه
هو المكتوب عليه .
فأما إن أنكر أن يكون هو وقال : لست هذا المذكور ، فالقول قوله مع يمينه إلا
أن يقيم المحكوم له البينة أنه هو ، فإن أقام البينة أنه هو أو قال ابتداء : أنا هو ، الباب
واحد ، ولكنا فرضنا أنه قال : أنا هو غير أن المحكوم عليه غيري وهو فلان فإنه
سميي وبهذه الصفات ، نظرت في البلد :
فإن لم يكن سواه بهذه الصفات قلنا له : الظاهر أنه أنت ولا أحد حكم به عليه
غيرك ، فيحكم به عليه .
وإن وجد في البلد بهذه الصفة لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون ذلك الغير
حيا أو ميتا .
الينابيع الفقهية — صفحة 130
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٠