تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
كتاب آداب القضاء مسألة 1 : لا يجوز أن يتولى القضاء إلا من كان عارفا بجميع ما ولى ، ولا يجوز أن يشذ عنه شئ من ذلك ، ولا يجوز أن يقلد غيره ثم يقضى به . وقال الشافعي : ينبغي أن يكون من أهل الاجتهاد ولا يكون عاميا ، ولا يجب أن يكون عالما بجميع ما وليه ، وقال في القديم مثل ما قلناه . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يكون جاهلا بجميع ما وليه إذا كان ثقة ، ويستفتي الفقهاء ويحكم به ، ووافقنا في العامي أنه لا يجوز أن يفتي . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا تولية الولاية لمن لا يحسنها قبيحة في العقول بأدلة ليس هذا موضع ذكرها بيناها في غير موضع ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على جواز توليته ، وليس على ما قالوه دليل . وأيضا قوله تعالى : وإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ، وقال : وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله ، ثبت أن الرجوع إلى الحجة لا غير ، وأيضا قوله سبحانه : وأن احكم بينهم بما أنزل الله ، ومن حكم بالتقليد فما حكم بما أنزل الله . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : القضاة ثلاثة : واحد في الجنة واثنان في النار ، والذي في الجنة رجل عرف الحق فاجتهد فحكم فعدل ، ورجل عرف فحكم فجار فذاك في النار ورجل قضى بين الناس على جهل