تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فكل هذا طاعة والمقام عليها طاعة وحلها معصية ، وكذلك ، لا هجرت أبوي ولا هجرت المسلمين . الثانية : عقدها معصية والمقام عليها معصية وحلها طاعة ، وهو ضد الأول يحلف ، لا صليت الفرض ، ولا صمت رمضان ولأقتلن ولأشربن الخمر ، ولأهجرن الوالدين والمسلمين ، فكل هذه معصية والمقام عليها معصية وحلها طاعة . الثالث : يمين عقدها طاعة والمقام عليها طاعة وحلها مكروه ، وهو أن يحلف ، ليفعلن النوافل والطاعات ولأصلين النوافل والحج تطوعا ، والصدقة ولأبرين الوالدان . الرابع : بالضد من هذا وهو أن يكون عقدها مكروها والمقام عليها مكروها وحلها طاعة ، وهو أن ويحلف ، لا صليت النوافل ولا صمت تطوعا ولا حججت تطوعا ولا بررت الوالدين ، فالعقد مكروه والمقام عليه مكروه وحلها طاعة ، ومن هذا الضرب إذا حلف ، لا آكل الطيب ، ولا ألبس الناعم ، فعقدها مكروه والمقام عليها مكروه وحلها طاعة ، وقال بعضهم : هذا مباح ، والأول أصح لقوله تعالى : " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده " وقال بعضهم : المقام عليها طاعة ولازم . الخامس : يمين عقدها مباح والمقام عليها مباح وفي حلها خلاف ، وهو أن يحلف ، لا دخلت بلدا فيه من يجوز على الناس ويظلمهم ، ولا سلكت طريقا مخوفا ، كل هذا مباح ، وإذا حلف قال قوم : المقام عليها أفضل لقوله : " لا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها " ولقوله : " واحفظوا أيمانكم " ، والثاني حلها مباح ، والأول أصح للآية . فأما الأيمان على الماضي فعلى ضربين : محرمة ومباحة ، فالمحرمة المحظورة أن يكون فيها كاذبا وهو أن يحلف ، ما فعلت ، وقد فعل ، أو فعلت ، وما فعل ، والمباحة أن يكون صادقا فيما يحلف ، وإن كانت عند الحاكم . إذا ادعى عليه دعوى فأنكرها وكان صادقا فالأفضل أن لا يحلف وإن كان