كتاب الأيمان
قال الله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما
عقدتم الأيمان " فأخبر أنه لا يؤاخذ بلغو اليمين ، ولغو اليمين أن يسبق لسانه بغير
عقيدة بقلبه ، كأنه أراد أن يقول : لا والله ، فقال : بلى والله ، وأخبر أنه يؤاخذ بما
اعتقده وحلف به معتقدا له .
وقال تعالى : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا
خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم
عذاب أليم " فتواعد من اشترى بيمينه ثمنا قليلا .
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : والله لأغزون
قريشا ، والله لأغزون قريشا ، والله لأغزون قريشا ، وفي بعضها ثم قال : إن شاء
الله .
وروي أنه عليه السلام كان كثيرا ما يحلف بهذه اليمين " لا ومقلب
القلوب " .
وروى أبو سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
اجتهد في اليمين قال : لا والذي نفس أبي القاسم بيده ، وفي بعضها : نفس محمد
بيده .
وروى أبو أمامة المازني - واسمه أبان بن ثعلبة - أن النبي عليه السلام قال :
الينابيع الفقهية — صفحة 55
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥