بعد انتفاع القابض به بغير حق .
وليس ببعيد إدراج هذه في حكم الشركاء في دين إذا قبض أحدهما بعضه ،
قال الشيخ : إن سلم ملك القابض فقد انتفع بماله ، وتجدد استحقاق الشريك
بعد الفسخ إنما حصل من حينه ، وإن منع ملك الشريك أسند الحكم إليه لا إلى
الانتفاع ، وفي المختلف : إن اتحد العقد والعوض لم يخص وإلا جاز ولو جعل
عشر سنين ظرفا لأداء المال ففي الخلاف ، وهو قول ابن الجنيد ، يجوز لقضية
الأصل .
وتفويض الأداء إلى المكاتب ، ومنعه في المبسوط للجهالة كأجل البيع
والسلم .
ولا زكاة في مال المشروط ولا المطلق ما لم يؤد ، وتردد في المبسوط في
وجوبها على السيد ورد بعدم إمكان تصرفه ، ولو كاتبه ثم احتبسه أو حبس مدة
قيل : يؤجله مثلها ، وقيل : تلزمه الأجرة في الاحتباس ، والقولان للشيخ .
ولا يدخل الحمل في مكاتبة الأم عند قوم ، وأدخله القاضي ومنع من استثنائه
في الكتابة ، ويدخل الخنثى في الوصية بمكاتبة واحد من رقيقه خلافا له .
ولو قال السيد للمكاتب في العقد : وأنت حر بقدر ما تؤدي ، تبع شرطه ،
ويكون كالمطلقة ، ولا ينعتق بأداء شئ على سبيل السراية ، وقال ابن الجنيد :
ينعتق إلا أن يضيف إليه " وأنت عبد بقدر ما بقي عليك " .
ولو ورثت المرأة زوجها المكاتب فالأقرب فسخ النكاح وإن كان مطلقا ،
وقال ابن الجنيد : لا يورث المكاتب إنما ينفسخ إذا كان قد تحرر منه شئ ثم مات
المورث .
ولو أسلم مكاتب الذمي لم يبع عليه لجريانه في العتق وضعف السبيل
وقال ابن الجنيد : يباع مكاتبا ويؤدى إلى المشتري ثمنه ولا يأخذ منه زيادة لأنه
ربا .
ولو زعم المكاتب أن له بينة على أداء مال الكتابة إلى السيد أجل ثلاثا ، قال
الينابيع الفقهية — صفحة 458
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٨