قيل : يبطل لأن العبد لا يملك ، والثاني تعليق ويمكن إلحاقهما بالكتابة .
الثالث : الكتابة الفاسدة لا حكم لها عندنا ، فلا ينعتق بالأداء .
ومن خواص الكتابة وقوعها بين المالك وعبده ، وأن العوض والمعوض
ملك السيد ، وأن المكاتب على درجة بين الاستقلال وعدمه ، وأنه يملك من بين
العبيد ويثبت له أرش الجناية على سيده الجاني عليه وعليه الأرش للسيد المجني
عليه .
وصيغة العقد " كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في وقت كذا فإذا أديت فأنت
حر " فيقبل العبد لفظا .
وله شروط :
أحدها :
بلوع المولى وعقله ، فلا يكفي العشر - وإن اكتفينا بها في العتق - سواء
أذن الولي أو لا ، ولا يصح من المجنون المطبق ولا الدائر جنونه إلا أن يكون حال
الإفاقة المعلومة ، ولو كاتب الولي عنهما فالأقرب الصحة مع الغبطة ، كما يصح
البيع والعتق معها وهو المروي عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ،
وخيره الخلاف خلافا للمبسوط ، ولو ادعى وقوعه حالة الصبي والجنون وأنكر
العبد قيل : يقدم قول السيد مع يمينه إذا عرف له حال جنون لأنه أعرف ، ولو
انعكس احتمل ذلك أيضا ، بل أولى لأنه يضم إلى ذلك الصحة التي هي أصل
في العقد ، ويحتمل تقديم مدعي الجنون والصبي منهما للشك في العقد فلا ينفذ
في مقتضاه ، وكذا سائر العقود .
وثانيها :
القصد ، فلا عبرة بعقد الساهي والغافل والنائم والهازل ، ولو تنازعا في
القصد فالظاهر تقديم مدعي الصحة ، ولا بعقد السكران وإن أجرى عليه أحكام
الصاحي في العبادات بحيث يؤمر بقضائها ، وكذا سائر عقوده باطلة عندنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 445
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٥