تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
قيل : يبطل لأن العبد لا يملك ، والثاني تعليق ويمكن إلحاقهما بالكتابة . الثالث : الكتابة الفاسدة لا حكم لها عندنا ، فلا ينعتق بالأداء . ومن خواص الكتابة وقوعها بين المالك وعبده ، وأن العوض والمعوض ملك السيد ، وأن المكاتب على درجة بين الاستقلال وعدمه ، وأنه يملك من بين العبيد ويثبت له أرش الجناية على سيده الجاني عليه وعليه الأرش للسيد المجني عليه . وصيغة العقد " كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في وقت كذا فإذا أديت فأنت حر " فيقبل العبد لفظا . وله شروط : أحدها : بلوع المولى وعقله ، فلا يكفي العشر - وإن اكتفينا بها في العتق - سواء أذن الولي أو لا ، ولا يصح من المجنون المطبق ولا الدائر جنونه إلا أن يكون حال الإفاقة المعلومة ، ولو كاتب الولي عنهما فالأقرب الصحة مع الغبطة ، كما يصح البيع والعتق معها وهو المروي عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ، وخيره الخلاف خلافا للمبسوط ، ولو ادعى وقوعه حالة الصبي والجنون وأنكر العبد قيل : يقدم قول السيد مع يمينه إذا عرف له حال جنون لأنه أعرف ، ولو انعكس احتمل ذلك أيضا ، بل أولى لأنه يضم إلى ذلك الصحة التي هي أصل في العقد ، ويحتمل تقديم مدعي الجنون والصبي منهما للشك في العقد فلا ينفذ في مقتضاه ، وكذا سائر العقود . وثانيها : القصد ، فلا عبرة بعقد الساهي والغافل والنائم والهازل ، ولو تنازعا في القصد فالظاهر تقديم مدعي الصحة ، ولا بعقد السكران وإن أجرى عليه أحكام الصاحي في العبادات بحيث يؤمر بقضائها ، وكذا سائر عقوده باطلة عندنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 445 | علي أصغر مرواريد