الأرش من تركة المولى كأنه يجريه مجرى إعتاق العبد الجاني .
ولو كاتبه جزم الشيخ ببطلان التدبير ، وابن الجنيد وابن البراج ببقائه به ،
وهو الأصح لصحيحة أبي بصير ، أما لو دبر المكاتب أو قاطع المدبر على مال
ليعجل له العتق لم يبطل التدبير قطعا .
ولو أوصى بالمدبر للغير كان رجوعا وإن رد الموصى له الوصية ، قال
الشيخ : ولو أنكر التدبير لم يكن رجوعا إن جعلناه عتقا ، وإن جعلناه وصية قوى
الشيخ أنه ليس برجوع ، ولا اعتبار برد العبد التدبير سواء رده في حياة المولى أو
بعد وفاته .
فرع :
لو علقه بوفاة غيره ، ففي كونه رجوعا عن التعليق بوفاته عندي احتمال ، إذ
بقاء تعليقه بوفاته مع هذا التعليق يستلزم التوقف على هذا الشرط ولغو الثاني
بعيد .
ويعتق المدبر من ثلث المدبر ، وتزاحمه الوصايا إذا اقترن الجميع ويقدم
السابق منها ويقدم عليه الدين سواء كان سابقا أو لاحقا على الأصح ، ولو أبرأه
المدين المستوعب قال في المبسوط : عتق كله ، وتوقف في المختلف لعدم
حصول ضعفه للورثة ، ولو عجز الثلث وأجاز الوارث صح .
ولو كان التدبير واجبا أو معلقا بموت الغير فمات في حياة المولى فهو من
الأصل ، وإباق المدبر أو المدبرة يبطل تدبيره ، إلا أن يأبق من عند مخدومه
المعلق عتقه على موته فلا يبطل .
الينابيع الفقهية — صفحة 442
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٢