منفعة مجهولة والروايات مصرحة بها وأن رسول الله صلى الله عليه وآله باع
خدمة المدبر ولم يبع رقبته ، وعورضت برواية محمد بن مسلم : هو مملوكه إن
شاء باعه وإن شاء أعتقه ، وأجيب بحمل البيع على الرجوع قبله توفيقا .
والجهالة في الخدمة غير قادحة لجواز استثناء هذا ، على أن المقصود بالبيع
في جميع الأعيان هو الانتفاع ولا تقدير لأمده فالعمل على المشهور ، وتخريجه
على تناول البيع الرقبة ويكون كمشروط العتق باطل لتصريح الخبر ، والفتوى
تتناول بيع الخدمة دون الرقبة .
فرع :
لو عاد إليه بعد خروجه عن ملكه ، فإن كان قد رجع في تدبيره لم يعد
التدبير سواء قلنا هو عتق بصفة أو وصية للحكم ببطلانه وعدم سبب جديد ،
وجزم الشيخ بأنه وصية ، وإن لم يرجع فالتدبير بحاله على المشهور ، وعلى القول
الآخر لا يعود التدبير .
هذا ولا يمنع التدبير شيئا من التصرفات في العبد ، وكسبه لمولاه ، ولو ادعى
بعد موته تأخر الكسب وأنكر الوارث حلف المدبر لأصالة عدم التقدم ، ولو أقام
أحدهما بينة عمل بها ، ولو أقاما بينة بنى على تقديم الخارج أو الداخل .
ويجوز وطء المدبرة ، فلو حملت صارت أم ولد ثم يعتق من الثلث فإن فضل
منها عتق من نصيب الولد ، ولو حملت من مملوك المدبر فهو مدبر بخلاف ملك
غير السيد ، ولو حملت من زنا قال الشيخ : يكون مدبرا ويشكل مع علمها
بالتحريم لعدم إلحاقه بها شرعا .
وأولاد المدبر من أمته ، إن قلنا بملكه مدبرون على قول ، ولو كان من أمة
مولاه بتزويج أو شبهه أو تحليل فهو مدبر .
وأرش جناية المدبر للمولى وكذا قيمته لو قتل ويقوم مدبرا ، ولو جنى
فكالقن ، ولو عتق قبل الفك ففي رقبته أو ماله لا على الورثة ، وفي المبسوط يؤخذ
الينابيع الفقهية — صفحة 441
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤١