تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
منفعة مجهولة والروايات مصرحة بها وأن رسول الله صلى الله عليه وآله باع خدمة المدبر ولم يبع رقبته ، وعورضت برواية محمد بن مسلم : هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه ، وأجيب بحمل البيع على الرجوع قبله توفيقا . والجهالة في الخدمة غير قادحة لجواز استثناء هذا ، على أن المقصود بالبيع في جميع الأعيان هو الانتفاع ولا تقدير لأمده فالعمل على المشهور ، وتخريجه على تناول البيع الرقبة ويكون كمشروط العتق باطل لتصريح الخبر ، والفتوى تتناول بيع الخدمة دون الرقبة . فرع : لو عاد إليه بعد خروجه عن ملكه ، فإن كان قد رجع في تدبيره لم يعد التدبير سواء قلنا هو عتق بصفة أو وصية للحكم ببطلانه وعدم سبب جديد ، وجزم الشيخ بأنه وصية ، وإن لم يرجع فالتدبير بحاله على المشهور ، وعلى القول الآخر لا يعود التدبير . هذا ولا يمنع التدبير شيئا من التصرفات في العبد ، وكسبه لمولاه ، ولو ادعى بعد موته تأخر الكسب وأنكر الوارث حلف المدبر لأصالة عدم التقدم ، ولو أقام أحدهما بينة عمل بها ، ولو أقاما بينة بنى على تقديم الخارج أو الداخل . ويجوز وطء المدبرة ، فلو حملت صارت أم ولد ثم يعتق من الثلث فإن فضل منها عتق من نصيب الولد ، ولو حملت من مملوك المدبر فهو مدبر بخلاف ملك غير السيد ، ولو حملت من زنا قال الشيخ : يكون مدبرا ويشكل مع علمها بالتحريم لعدم إلحاقه بها شرعا . وأولاد المدبر من أمته ، إن قلنا بملكه مدبرون على قول ، ولو كان من أمة مولاه بتزويج أو شبهه أو تحليل فهو مدبر . وأرش جناية المدبر للمولى وكذا قيمته لو قتل ويقوم مدبرا ، ولو جنى فكالقن ، ولو عتق قبل الفك ففي رقبته أو ماله لا على الورثة ، وفي المبسوط يؤخذ