وأثبته في المبسوط في ظاهر كلامه وقطع به القاضي والفاضل ، وفي اشتراط
التعيين خلاف مبني على العتق وفي المبسوط لا يشترط .
ويشترط القصد ، فلا يقع من الغافل والساهي والنائم والمكره ، وجوزه قوم
من الصبي إذا بلغ عشرا ، وفي صحته من السفيه نظر من الحجر عليه ومن انتفاء
معنى الحجر بعد الموت وهو قول المبسوط ، ويصح من الأخرس بالإشارة وكذا
رجوعه ، والأصح وقوعه من الكافر وللكافر .
وفي اشتراط نية التقرب نظر من أنه عتق أو وصية ، وقطع ابن إدريس
باشتراطها ، وبنى عليه المنع من تدبير الكافر بناء على لغو تقربه .
ولو أسلم مدبر الكافر بيع عليه لانتفاء السبيل ولقوله صلى الله عليه وآله :
الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وطاعة المولى علو منه ، وقال القاضي : يتخير بين
الرجوع في التدبير فيباع وبين الحيلولة بينه ، وبينه وكسبه للمولى وبين
استسعائه .
نعم لو مات السيد قبل البيع عتق من ثلثه ، ولو قصر ولم يجز الوارث
فالباقي رق ، فإن كان مسلما فله وإلا بيع عليه .
ولا يصح من المرتد عن فطرة لخروج ملكه ، وفي غيره للشيخ قولان لبقاء
الملك والحجر عليه ، ولو طرأت الردة بعد التدبير عن غير فطرة فالتدبير باق ولو
كان عن فطرة بطل ، ويشكل بتنزيلها منزلة الموت فيعتق بها ، ولو ارتد العبد لم
يبطل تدبيره إلا أن يلحق بدار الحرب لأنه إباق .
وقال القاضي لا يبطل إذا تاب من ردته ، ويصح من المفلس والمديون إلا أن
يفر به من الدين فيبطل عند الشيخ ، لصحيحة ابن يقطين وأبي بصير وفيهما : أنه لو
دبر في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه ، وحمل على التدبير الواجب بالنذر
وشبهه . ويصح تدبير الحامل بدون الحمل وبالعكس ، ولو أطلق تدبيرها ولم يعلم
بالحمل فليس مدبر ، وإن علم فهو مدبر على المشهور لصحيح الحسن بن علي
الينابيع الفقهية — صفحة 439
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٩