تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وأثبته في المبسوط في ظاهر كلامه وقطع به القاضي والفاضل ، وفي اشتراط التعيين خلاف مبني على العتق وفي المبسوط لا يشترط . ويشترط القصد ، فلا يقع من الغافل والساهي والنائم والمكره ، وجوزه قوم من الصبي إذا بلغ عشرا ، وفي صحته من السفيه نظر من الحجر عليه ومن انتفاء معنى الحجر بعد الموت وهو قول المبسوط ، ويصح من الأخرس بالإشارة وكذا رجوعه ، والأصح وقوعه من الكافر وللكافر . وفي اشتراط نية التقرب نظر من أنه عتق أو وصية ، وقطع ابن إدريس باشتراطها ، وبنى عليه المنع من تدبير الكافر بناء على لغو تقربه . ولو أسلم مدبر الكافر بيع عليه لانتفاء السبيل ولقوله صلى الله عليه وآله : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وطاعة المولى علو منه ، وقال القاضي : يتخير بين الرجوع في التدبير فيباع وبين الحيلولة بينه ، وبينه وكسبه للمولى وبين استسعائه . نعم لو مات السيد قبل البيع عتق من ثلثه ، ولو قصر ولم يجز الوارث فالباقي رق ، فإن كان مسلما فله وإلا بيع عليه . ولا يصح من المرتد عن فطرة لخروج ملكه ، وفي غيره للشيخ قولان لبقاء الملك والحجر عليه ، ولو طرأت الردة بعد التدبير عن غير فطرة فالتدبير باق ولو كان عن فطرة بطل ، ويشكل بتنزيلها منزلة الموت فيعتق بها ، ولو ارتد العبد لم يبطل تدبيره إلا أن يلحق بدار الحرب لأنه إباق . وقال القاضي لا يبطل إذا تاب من ردته ، ويصح من المفلس والمديون إلا أن يفر به من الدين فيبطل عند الشيخ ، لصحيحة ابن يقطين وأبي بصير وفيهما : أنه لو دبر في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه ، وحمل على التدبير الواجب بالنذر وشبهه . ويصح تدبير الحامل بدون الحمل وبالعكس ، ولو أطلق تدبيرها ولم يعلم بالحمل فليس مدبر ، وإن علم فهو مدبر على المشهور لصحيح الحسن بن علي
الينابيع الفقهية — صفحة 439 | علي أصغر مرواريد