الوشا عن الرضا عليه السلام ، ولو حملت بعد التدبير بمملوك فهو مدبر قسرا ، فلا
يصح الرجوع في تدبيره وإن رجع في تدبيرها ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ،
وجوزه الحليون لأن الفرع لا يزيد على أصله .
درس [ 1 ] :
التدبير ثلاثة أقسام :
واجب ، ولا يصح الرجوع فيه إن قال : لله علي عتق عبدي بعد وفاتي ، ولو
قال : لله علي أن أدبر عبدي فكذلك في ظاهر كلام الأصحاب ، لأن الغرض
التزام الحرية بعد الوفاة لا مجرد الصيغة وعن ابن نما رحمه الله جواز الرجوع
لوفائه بنذره بإيقاع الصيغة ، فيدخل في مطلق التدبير .
وندب ، ويصح الرجوع فيه ، وفي بعضه إذن العبد أولا ، وفي رواية ابن
يقطين إذا أذن العبد في البيع جاز ، وهو يشعر باشتراط إذنه ولكنه متروك .
ومكروه كتدبير الكافر والمخالف ، ويصح الرجوع فيه بطريق الأولى ،
وصريح الرجوع " رجعت في تدبيره أو نقضت أو أبطلت " وشبهه ، دون إنكار
التدبير .
أما لو باعه أو وهبه ولما ينقض تدبيره ، فأكثر القدماء على أنه لا ينقض
التدبير ، فقال الحسن ببيع خدمته أو يشترط عتقه على المشتري فيكون الولاء له ،
وقال الصدوق : لا يصح بيعه إلا أن يشترط على المشتري إعتاقه عند موته ، وقال
ابن الجنيد : تباع خدمته مدة حياة السيد ، وقال المفيد : إذا باعه ومات تحرر
ولا سبيل للمشتري عليه .
وقال الشيخ في النهاية : لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره إلا أن يعلم المشتري
بأن البيع للخدمة ، وتبعه جماعة والحليون ، إلا الشيخ يحيى على بطلان التدبير
بمجرد البيع ، وحمل ابن إدريس بيع الخدمة على الصلح مدة حياته ، والفاضل
على الإجازة مدة فمدة حتى يموت ، وقطع المحقق ببطلان بيع الخدمة لأنها
الينابيع الفقهية — صفحة 440
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٠