كتاب المدبر
وهو المعلق عتقه بموت المولى لأن الموت دبر الحياة .
فالموصى بعتقه ليس مدبرا ، والتعليق بموت غير المولى إن جعل له الخدمة
نافذ في صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام ، وحمل عليه الزوج ،
وطرده بعضهم في الموت مطلقا ، وقصره ابن إدريس على موت المولى .
ويظهر من ابن الجنيد جواز تعلقه على موت الغير مطلقا ، وسماه نذرا ، وكذا
جواز تعليق العتق بالقدوم وشبهه ، والقاضي لو علق العتق بوقت تحرر عنده وله
الرجوع فيه ، وكذا لو علقه بقدوم زيد أو برؤيته .
والصيغة " أنت حر أو معتق أو محرر أو عتيق بعد وفاتي ، وكذا متى مت "
وغيره من أدوات الشرط ، وقال الشيخان : يقول معه " أنت رق في حياتي " ، وابن
الجنيد يشهد عليه عدلين وهما على الندب .
ولو علق التدبير بشرط كمشيئة زيد بطل في المشهور ، وجوزه ابن الجنيد
وظاهره طرد التعليق في العتق ، ولو قال : أنت حر بعد وفاتي بسنة مثلا بطل ،
وقال يكون وصية بعتقه ، ولو قيد الوفاة بمرض معين أو سفر أو ليل أو نهار أتبع
فلا يتحرر بدون القيد ، وفي المبسوط أبطل المقيد لأنه معلق .
ولو قال الشريكان : إذا متنا فأنت حر وقصدا تبعية النصيب لموت صاحبه
وقع ، وإن قصدا تبعيته لموتهما بطل ، فلو قال : أنت مدبر ففي الخلاف لا يقع
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨