تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
كتاب المدبر وهو المعلق عتقه بموت المولى لأن الموت دبر الحياة . فالموصى بعتقه ليس مدبرا ، والتعليق بموت غير المولى إن جعل له الخدمة نافذ في صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام ، وحمل عليه الزوج ، وطرده بعضهم في الموت مطلقا ، وقصره ابن إدريس على موت المولى . ويظهر من ابن الجنيد جواز تعلقه على موت الغير مطلقا ، وسماه نذرا ، وكذا جواز تعليق العتق بالقدوم وشبهه ، والقاضي لو علق العتق بوقت تحرر عنده وله الرجوع فيه ، وكذا لو علقه بقدوم زيد أو برؤيته . والصيغة " أنت حر أو معتق أو محرر أو عتيق بعد وفاتي ، وكذا متى مت " وغيره من أدوات الشرط ، وقال الشيخان : يقول معه " أنت رق في حياتي " ، وابن الجنيد يشهد عليه عدلين وهما على الندب . ولو علق التدبير بشرط كمشيئة زيد بطل في المشهور ، وجوزه ابن الجنيد وظاهره طرد التعليق في العتق ، ولو قال : أنت حر بعد وفاتي بسنة مثلا بطل ، وقال يكون وصية بعتقه ، ولو قيد الوفاة بمرض معين أو سفر أو ليل أو نهار أتبع فلا يتحرر بدون القيد ، وفي المبسوط أبطل المقيد لأنه معلق . ولو قال الشريكان : إذا متنا فأنت حر وقصدا تبعية النصيب لموت صاحبه وقع ، وإن قصدا تبعيته لموتهما بطل ، فلو قال : أنت مدبر ففي الخلاف لا يقع
الينابيع الفقهية — صفحة 438 | علي أصغر مرواريد