تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
لمصادفة استحقاقها الوصية عتقها من النصيب ، وهو في كتاب العباس ، وفي رواية أبي عبيدة تعتق من الثلث وتعطى الوصية ، ويمكن تخريجها على صرف المال في عتقها ، فإن فضل فلها كالقن ويقدم على عتقها من النصيب لتقديم الوصية على الإرث ، وقيل : تعتق من الوصية ، فإن فضل منها شئ عتق من نصيب الولد وهذا قضية الرواية على ما خرجناه . وللمولى فكها بالأقل من القيمة والأرش لو جنت ، وله تسليمها ، وفي الديات من المبسوط أرش جنايتها على سيدها بلا خلاف ، وإلا أبا ثور فإنه جعلها في ذمتها تتبع به بعد العتق ، ثم جعلها الشيخ كالقن في التعلق بالرقبة إن لم يفدها السيد ، وقال في الاستيلاد منه : يتعلق الأرش برقبتها بلا خلاف ويتخير بين البيع والفداء ، وكذا قال في الخلاف ، وقال في المختلف : عقل مما في الديات وفي المبسوط عدم التعلق برقبتها ، وجنح إليه لأنه منع من بيعها بإحباله ولم تبلغ حالة يتعلق الأرش بذمتها ، فصار كالمتلف لمحل الأرش فلزمه الضمان ، كما لو قتل عبده الجاني بخلاف ما لو أعتق عبده ثم جنى ، لأنه بلغ حالة يتعلق الأرش بذمته وهذا نقله الشيخ عن بعض العامة . وفي الصحيح عن مسمع عن الصادق عليه السلام : جنايتها في حقوق الناس على سيدها وحق الله في بدنها ، ويمكن حملها على أن له الفداء . فرع : لو جنت على جماعة ولما يضمن السيد فعليه أقل الأمرين من قيمتها والأرش ، وإن ضمن للأول فظاهر المبسوط أنه لا ضمان عليه بعد ، إذا كان قد أدى قيمتها ، بل يشاركه من بعده فيما أخذ .