لمصادفة استحقاقها الوصية عتقها من النصيب ، وهو في كتاب العباس ، وفي رواية
أبي عبيدة تعتق من الثلث وتعطى الوصية ، ويمكن تخريجها على صرف المال في
عتقها ، فإن فضل فلها كالقن ويقدم على عتقها من النصيب لتقديم الوصية على
الإرث ، وقيل : تعتق من الوصية ، فإن فضل منها شئ عتق من نصيب الولد وهذا
قضية الرواية على ما خرجناه .
وللمولى فكها بالأقل من القيمة والأرش لو جنت ، وله تسليمها ، وفي الديات
من المبسوط أرش جنايتها على سيدها بلا خلاف ، وإلا أبا ثور فإنه جعلها في ذمتها
تتبع به بعد العتق ، ثم جعلها الشيخ كالقن في التعلق بالرقبة إن لم يفدها السيد ،
وقال في الاستيلاد منه : يتعلق الأرش برقبتها بلا خلاف ويتخير بين البيع
والفداء ، وكذا قال في الخلاف ، وقال في المختلف : عقل مما في الديات وفي
المبسوط عدم التعلق برقبتها ، وجنح إليه لأنه منع من بيعها بإحباله ولم تبلغ
حالة يتعلق الأرش بذمتها ، فصار كالمتلف لمحل الأرش فلزمه الضمان ، كما لو
قتل عبده الجاني بخلاف ما لو أعتق عبده ثم جنى ، لأنه بلغ حالة يتعلق الأرش
بذمته وهذا نقله الشيخ عن بعض العامة .
وفي الصحيح عن مسمع عن الصادق عليه السلام : جنايتها في حقوق
الناس على سيدها وحق الله في بدنها ، ويمكن حملها على أن له الفداء .
فرع :
لو جنت على جماعة ولما يضمن السيد فعليه أقل الأمرين من قيمتها والأرش ،
وإن ضمن للأول فظاهر المبسوط أنه لا ضمان عليه بعد ، إذا كان قد أدى قيمتها ،
بل يشاركه من بعده فيما أخذ .
الينابيع الفقهية — صفحة 436
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٦