تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
لا تصير أم ولد في حقه فتباع في الرهن ؟ على قولين عندهم . المسألة الثانية : أن تعلق بمملوك في غير ملكه بأن تزوج أمة فأحبلها فاتت بولد فإنه مملوك عندنا بشرط ، وعندهم بلا شرط ، ولا يثبت للأم حكم الحرية لا في الحال ولا إذا ملكها فيما بعد ، سواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله عندنا وعند جماعة ، وفيها خلاف . وليس على أصله أنها تعلق بمملوك فيثبت لها حكم الأحبال إلا في مسألة واحدة : وهو المكاتب إذا اشترى أمة للتجارة فأحبلها فالولد مملوك ، ويكون موقوفا معه وفي الأم قولان : أحدها تكون مملوكة يتصرف فيها كيف يشاء ، والثاني تكون معه موقوفة على حكمه إن عتق عتقت وإن رق رقت كالولد . المسألة الثالثة : أن تعلق الأمة بحر في غير ملكه بأن يطأ أمة غيره بشبهة فتعلق منه بولد حر ، فلا تصير أم ولد في الحال ، فإن ملكها قال قوم : لا تصير أم ولده ، وقال بعضهم : تصير أم ولده وهو الأقوى عندي . فأما بيان الحالة التي تصير بها أم ولد ففيه أربع مسائل : إحداها : أن يأتي بولد تام الخلقة إما حيا أو ميتا ، فتتعلق بولادته أربعة أحكام : تصير به أم ولد ، وإذا ضرب ضارب بطنها فألقت الجنين ميتا وجب فيه الغرة إما عبد أو أمة إن كان حرا أو عشر قيمة أمة إن كان عبدا وتجب فيه الكفارة ، وتنقضي بوضعه العدة ، وهذا لا خلاف فيه . المسألة الثانية : أن تضع شيئا من خلقة آدمي إما يدا أو رجلا أو جسدا قد بان فيه شئ من خلقة الآدمي فتتعلق به الأحكام التي ذكرناها لأنه محكوم بأنه ولد . الثالثة : أن تضع جسدا ليس فيه تخطيط ظاهر ، لكن قال القوابل : إن فيه تخطيطا باطنا خفيا ، فتتعلق به الأحكام أيضا لأن المرجع في ذلك إلى القوابل الذين هم أهل الخبرة والمعرفة ، وقد شهدن بأنه ولد . الرابعة : أن يلقى جسدا ليس فيه تخطيط لا ظاهر ولا باطن ، لكن قال القوابل : إن هذا مبتدأ خلق آدمي وأنه لو بقي لتخلق وتصور ، قال قوم : لا تصير أم ولد ،
الينابيع الفقهية — صفحة 367 | علي أصغر مرواريد