لا تصير أم ولد في حقه فتباع في الرهن ؟ على قولين عندهم .
المسألة الثانية : أن تعلق بمملوك في غير ملكه بأن تزوج أمة فأحبلها فاتت
بولد فإنه مملوك عندنا بشرط ، وعندهم بلا شرط ، ولا يثبت للأم حكم الحرية لا
في الحال ولا إذا ملكها فيما بعد ، سواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله عندنا وعند
جماعة ، وفيها خلاف .
وليس على أصله أنها تعلق بمملوك فيثبت لها حكم الأحبال إلا في مسألة
واحدة : وهو المكاتب إذا اشترى أمة للتجارة فأحبلها فالولد مملوك ، ويكون
موقوفا معه وفي الأم قولان : أحدها تكون مملوكة يتصرف فيها كيف يشاء ،
والثاني تكون معه موقوفة على حكمه إن عتق عتقت وإن رق رقت كالولد .
المسألة الثالثة : أن تعلق الأمة بحر في غير ملكه بأن يطأ أمة غيره بشبهة فتعلق
منه بولد حر ، فلا تصير أم ولد في الحال ، فإن ملكها قال قوم : لا تصير أم ولده ،
وقال بعضهم : تصير أم ولده وهو الأقوى عندي .
فأما بيان الحالة التي تصير بها أم ولد ففيه أربع مسائل :
إحداها : أن يأتي بولد تام الخلقة إما حيا أو ميتا ، فتتعلق بولادته أربعة أحكام :
تصير به أم ولد ، وإذا ضرب ضارب بطنها فألقت الجنين ميتا وجب فيه الغرة إما
عبد أو أمة إن كان حرا أو عشر قيمة أمة إن كان عبدا وتجب فيه الكفارة ، وتنقضي
بوضعه العدة ، وهذا لا خلاف فيه .
المسألة الثانية : أن تضع شيئا من خلقة آدمي إما يدا أو رجلا أو جسدا قد بان
فيه شئ من خلقة الآدمي فتتعلق به الأحكام التي ذكرناها لأنه محكوم بأنه ولد .
الثالثة : أن تضع جسدا ليس فيه تخطيط ظاهر ، لكن قال القوابل : إن فيه
تخطيطا باطنا خفيا ، فتتعلق به الأحكام أيضا لأن المرجع في ذلك إلى القوابل
الذين هم أهل الخبرة والمعرفة ، وقد شهدن بأنه ولد .
الرابعة : أن يلقى جسدا ليس فيه تخطيط لا ظاهر ولا باطن ، لكن قال القوابل :
إن هذا مبتدأ خلق آدمي وأنه لو بقي لتخلق وتصور ، قال قوم : لا تصير أم ولد ،
الينابيع الفقهية — صفحة 367
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٧