تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
حصل الأول ليشترك هو الثاني فيه . على هذا إذا جنت دفعة ثانية وثالثة ورابعة فالذي يقتضيه مذهبنا أنه إذا جنت جناية بعد جناية أن مولاه بالخيار بين أن يسلمها إليهم فيبيعونها بأجمعهم ، ويقتسمون الثمن على قدر الجنايات بينهم ، وبين أن يفدي الجنايات من أقل من أروشها أو ثمنها لا يلزمه أكثر من ذلك ، فأيهما اختار كان له ذلك ، لأنها مملوكة عندنا . إذا كان لذمي أم ولد منه ، فأسلمت فإنها لا تعتق عليه ، وتباع عندنا ، لأنها مملوكة ، وعندهم لا تباع ولا تستعار ، لكن يحال بينها وبينة وتجعل في يد امرأة ثقة تنفق عليها من كسبها ، فإن فضل شئ من كسبها كان لسيدها ، وإن عجز عن نفقتها كان على السيد تمامه ، وقال بعضهم : تعتق بإسلامها ولا يلزمها شئ ، وقال آخرون : تستسعي في قدر قيمتها ، فإذا أدت عتقت ، وقال بعضهم : تعتق ثم تستسعي في قيمتها ، وقال آخرون : تعتق ويلزمها نصف قيمتها . إذا كان لرجل أم ولد فمات عنها ، أو أعتقها في حال حياته ، فإنه لا يجب عليها أن تعتد لكن يجب عليها الاستبراء . فإن كانت من ذوات الأقراء استبرأت بثلاثة أقراء عند أصحابنا إذا أعتقها ، وأربعة أشهر وعشر عن الوفاة ، وقال المخالف : بقرء واحد ، وقال بعضهم : بقرءين ، وقال بعضهم : بثلاثة أقراء كالحرة المطلقة . وأما إذا كانت من ذوات الشهور فعندنا بثلاثة أشهر من العتق ، وأربعة وعشر من الوفاة ، وقال بعضهم : تستبرئ بشهر واحد ، لأن كل شهر في مقابلة قرء ، وقال آخرون : إنها تستبرئ بثلاثة أشهر ، لأن براءة الرحم لا تعلم في أقل من ذلك . إذا كان له أم ولد فأراد تزويجها فإنه يملك إجبارها على ذلك ، لأنها مملوكة عندنا ، وقال بعضهم : يملك تزويجها برضاها ، ولا يملك إجبارها على النكاح ، لأنه ثبت لها سبب الحرية ، وقال قوم : إنه لا يملك تزويجها بحال وإن رضيت ، لأن ملك السيد عليها ناقص ، وهي بنفسها ناقصة ، فلم يصح للتزويج
الينابيع الفقهية — صفحة 370 | علي أصغر مرواريد