تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
كتاب أمهات الأولاد إذا وطئ الرجل أمة فاتت منه بولد ، فإن الولد يكون حرا لأنها علقت به في ملكه ، وتسري حرية الولد إلى الأم عندهم ، وعندنا لا تسري وهي أم ولد ما دامت حاملا ، فلا يجوز بيعها عندنا ، وإن ولدت فما دام ولدها باقيا لا يجوز بيعها إلا في ثمنها إذا كان دينا على مولاها ولم يكن له غيرها ، وإذا مات الولد جاز بيعها وهبتها والتصرف فيها بسائر أنواع التصرف . وقال المخالف : لا يجوز بيعها ولا التصرف في رقبتها بشئ من أنواع التصرف لكن يجوز التصرف في منافعها بالوطئ والاستخدام ، فإذا مات السيد عتقت عندهم بموته ، وعندنا تجعل من نصيب ولدها وتنعتق عليه ، فإن لم يكن هناك غيرها انعتق نصيب ولدها واستسعيت في الباقي ، وإن كان لولدها مال أدى بقية ثمنها منه ، فإن لم يكن ولدها باقيا جاز للورثة بيعها ، وفيها خلاف ذكرناه في الخلاف . وفي الاستيلاد ثلاث مسائل : إحداها : أن تعلق الجارية بولد في ملك الواطئ فتصير أم ولده بلا خلاف ، فأما إذا رهن جارية ثم وطئها الراهن وأحبلها فإن الولد يكون حرا وتصير الجارية أم ولد في حق الراهن بلا خلاف ، ولا يجوز عندهم له التصرف فيها ، وعندنا يجوز على ما مضى ، وهل تصير أم ولد في حق المرتهن حين يخرج من الرهن ، أو
الينابيع الفقهية — صفحة 366 | علي أصغر مرواريد