تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
من جهته ، ثم لا يخلو : إما أن يكون المال الذي على المكاتب ينصرف إلى وارث أو موصى له أو إلى الغرماء . فإن كان منصرفا إلى الورثة ، فإنهم إن كانوا رشيدين عقلاء بالغين فالمال لهم ، ثم ينظر : فإن كان الوارث واحدا دفع المكاتب إليه المال ، وإن كانوا جماعة دفع إلى كل واحد حقه ، فإن دفع إلى بعض وأخل بالبعض لم يعتق ، كما إذا كان العبد بين شريكين فكاتباه ثم دفع المال إلى أحدهما ، فإنه لا يعتق ولا يجوز في هذا الموضع أن يوصي السيد بالنظر في مال ولده ، ولا بقبض مال الكتابة ، فإن فعل ذلك لم تصح الوصية ، وإن دفع المكاتب المال إلى الوصي لم يعتق ، لأن الورثة ذو رشد لا يولي عليهم ، ولا تصح الوصية في حقهم . وأما إذا كانت الورثة غير رشيدين أو كانوا أطفالا أو مجانين ، فإنه إن كان لهم جد فهو الناظر في أمورهم ولا تصح الوصية معه ، فإذا دفع المال إليه عتق ، فإن لم يكن له جد ووصي الأب إلى من ينظر في أمورهم صحت ، ويجب على المكاتب الدفع إلى الوصي . فإن كان واحدا دفع إليه ، وإن كانا اثنين نظر : فإن أوصى إليهما أو إلى كل واحد منهما على الانفراد كان للمكاتب أن يدفع إليهما وإلى كل واحد منهما ، فإذا أوصى إليهما ولم يوص إلى كل واحد منهما على الانفراد ، لم يجز أن يدفع إلى أحد منهما بل يجب الدفع إليهما ، فإن دفع إلى أحدهما لم يعتق ، لأن الموصي إنما رضي باجتهادهما ولم يرض باجتهاد أحدهما وحده ، فلم يجز إفراده بالدفع إليه . وإذا لم يكن الميت قد وصى بالنظر في مال الأولاد فإن الناظر في أمورهم الحاكم فيرفع المكاتب الأمر إليه لينصب أمينا فيدفع المال إليه ويعتق ، فإن كان بعض الورثة صغارا وبعضهم كبارا فالكبار يقبضون حقوقهم ، والحكم في حقوق الصغار على ما ذكرناه إذا كان الميت قد وصى أو لم يوص . فأما إذا كان مال الكتابة ينصرف إلى موصى له به ، فإنه إن كان أوصى به
الينابيع الفقهية — صفحة 353 | علي أصغر مرواريد