تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
عتق ما يحتمله الثلث . إذا أوصى وقال : كاتبوا عبدا من عبيدي ، فإن الورثة يكاتبون أي عبد من عبيده شاؤوا ، ولا يجوز أن يكاتبوا أمة لأن اسم العبد لا يقع عليها ، وكذلك إن قال : كاتبوا أمة من إمائي ، فلهم أن يكاتبوا أي أمة شاؤوا ، ولا يجوز أن يكاتبوا عبدا لأن الاسم لا يقع عليه ، والأقوى عندي أن يستعمل القرعة في ذلك . إذا قال : كاتبوا عبدا من عبيدي ، وكان له خنثى قد حكم بأنه رجل أو قال : كاتبوا أمة من إمائي ، وكان له خنثى بان أنها امرأة ، فهل يجوز كتابته ؟ قال قوم : يجوز ، وهو الصحيح عندنا ، لأنه محكوم بأنه عبد ، وقال آخرون : لا يجوز ، لأن إطلاق اسم العبد لا ينصرف إلى الخنثى . فأما إن قال : كاتبوا أحد رقيقي ، فيجوز أن يكاتبوا عبدا أو أمة ، وهل يجوز أن يكاتبوا خنثى مشكلا ؟ قال بعضهم : يجوز ، وهو الأقوى عندي ، وقال قوم : لا يجوز . فصل : في موت السيد : إذا كاتب عبدا وكان له بنت فزوجها منه برضاهما وإنما يتصور هذا في البالغة التي يعتبر رضاها ، ويجوز أن تزوج من غير كف ء برضا منها . فأما إذا كانت صغيرة فإنه لا يعتبر رضاها عندنا ويجوز تزويجها عندنا من عبد أو مكاتب . فإذا زوجها ثم مات لم تنفسخ الكتابة بموته ، لأنه عقد لازم من جهته ، ثم ينظر في البنت : فإن لم ترث أباها بأن كان بينهما اختلاف دين أو كانت قاتلة ، فالنكاح على حالته ، لأنها لم تملك من زوجها شيئا وإنما انتقل ملكه من مالك إلى مالك ، فلم يؤثر ذلك في النكاح ، فإن ورثته فإنها تملك جزءا منه فينفسخ النكاح بينهما ، وقال بعضهم : لا ينفسخ ، والأول أقوى عندنا . إذا كاتب عبدا ثم مات السيد فكانت الكتابة غير منفسخة بموته لأنها لازمة
الينابيع الفقهية — صفحة 352 | علي أصغر مرواريد