عتق ما يحتمله الثلث .
إذا أوصى وقال : كاتبوا عبدا من عبيدي ، فإن الورثة يكاتبون أي عبد من
عبيده شاؤوا ، ولا يجوز أن يكاتبوا أمة لأن اسم العبد لا يقع عليها ، وكذلك إن
قال : كاتبوا أمة من إمائي ، فلهم أن يكاتبوا أي أمة شاؤوا ، ولا يجوز أن يكاتبوا
عبدا لأن الاسم لا يقع عليه ، والأقوى عندي أن يستعمل القرعة في ذلك .
إذا قال : كاتبوا عبدا من عبيدي ، وكان له خنثى قد حكم بأنه رجل أو قال :
كاتبوا أمة من إمائي ، وكان له خنثى بان أنها امرأة ، فهل يجوز كتابته ؟ قال قوم :
يجوز ، وهو الصحيح عندنا ، لأنه محكوم بأنه عبد ، وقال آخرون : لا يجوز ، لأن
إطلاق اسم العبد لا ينصرف إلى الخنثى .
فأما إن قال : كاتبوا أحد رقيقي ، فيجوز أن يكاتبوا عبدا أو أمة ، وهل يجوز
أن يكاتبوا خنثى مشكلا ؟ قال بعضهم : يجوز ، وهو الأقوى عندي ، وقال قوم : لا
يجوز .
فصل : في موت السيد :
إذا كاتب عبدا وكان له بنت فزوجها منه برضاهما وإنما يتصور هذا في
البالغة التي يعتبر رضاها ، ويجوز أن تزوج من غير كف ء برضا منها .
فأما إذا كانت صغيرة فإنه لا يعتبر رضاها عندنا ويجوز تزويجها عندنا من
عبد أو مكاتب .
فإذا زوجها ثم مات لم تنفسخ الكتابة بموته ، لأنه عقد لازم من جهته ، ثم
ينظر في البنت : فإن لم ترث أباها بأن كان بينهما اختلاف دين أو كانت قاتلة ،
فالنكاح على حالته ، لأنها لم تملك من زوجها شيئا وإنما انتقل ملكه من مالك
إلى مالك ، فلم يؤثر ذلك في النكاح ، فإن ورثته فإنها تملك جزءا منه فينفسخ
النكاح بينهما ، وقال بعضهم : لا ينفسخ ، والأول أقوى عندنا .
إذا كاتب عبدا ثم مات السيد فكانت الكتابة غير منفسخة بموته لأنها لازمة
الينابيع الفقهية — صفحة 352
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٢