تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
برقبته ، وقال بعضهم : يتعلق بالرقبة ، وكذلك الخلاف في العبد المأذون له في التجارة إذا ركبته ديون فهل يتعلق برقبته أو بذمته ؟ فعندنا إن كان مأذونا له في الاستدانة تعلق بذمة سيده ، وإن كان مأذونا له في التجارة دون الاستدانة تعلق بكسبه ، وإن لم يكن مأذونا ، في التجارة تعلق بذمته وفيه خلاف . إذا جنى المكاتب جنايات على جماعة فلزمه بها أرش فليس يخلو : إما أن يكون في يده مال أو لم يكن . فإن كان في يده مال يفي بالأرش دفع الأرش منه ، ويبقى الحكم بينه وبين السيد ، إن أدى إليه مال الكتابة عتق ، وإن لم يؤد كان له استرقاقه . فإن لم يكن في يده مال ، فللمجني عليهم أن يعجزوه ، ويفسخوا الكتابة ليعيدوه إلى الرق ويباع في حقوقهم ، فإن كان ثمنه يفي بحقوقهم دفع إلى كل واحد قدر ما يصيبه منه ، سواء كان قد جنى على جماعتهم دفعة أو على بعضهم بعد البعض ، أو بعضهم قبل التعجيز وبعضهم بعده ، لأنه محل هذه كلها الرقبة ، فإن تعلق أرش الجناية بالرقبة لا يمنع تعلق أرش آخر بها . فإذا تساوت الحقوق في محلها واستحقاقها سوى بين جميعها وإن أبرأه بعضهم عما وجب له من الأرش رجع حقه إلى الباقين ، ويسقط عليهم ويتوفر ذلك في حقوقهم لأن المزاحمة قد سقطت ، فإن اختار السيد أن يفديه ويبقيه على الكتابة كان له ذلك ، وبكم يفديه ؟ على ما ذكرناه فيما تقدم ، هذا عندنا إذا كانت جناية لا تستغرق جميع رقبته ، فأما إذا كانت الجناية ما توجب القصاص في النفس ، فمتى جنى عليهم دفعة واحدة كان مثل ذلك ، وإن جنى على واحد بعد واحد ، كان للأخير . إذا قطع المكاتب يد سيده عمدا وجب عليه القصاص ، فإن اختار ذلك كان له استيفاؤه في الحال ، وإن عفا على أرش أو كانت الجناية خطأ فوجب بها أرش في الأصل فهل له أن يطالبه بالأرش في الحال ، أو ينتظر إلى حالة الاندمال ؟ قيل فيه قولان ، مثل الحر :