تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
للمكاتب أن يفديه ، لأنه يخرج من يده ما يمكنه التصرف فيه ، ويستبقي ما لا يمكنه التصرف فيه . ثم ينظر : فإن كان للولد كسب يمكن دفع الأرش منه فعل ذلك ، وإن لم يكن له كسب يمكن دفع الأرش منه بيع في الجناية ، فإذا بيع نظر في ثمنه : فإن كان بقدر الأرش أخذه المجني عليه ، وإن كان أكثر فإن أمكن أن يباع منه بقدر الأرش ويكون الباقي على حكم الكتابة فعل ، وإن لم يمكن ، بيع جميعه ليدفع إلى المجني عليه قدر الأرش ، ويكون الباقي للمكاتب ، لأنه ثمن عبده . وهكذا الحكم في المكاتبة إذا أتت بولد وقيل : إنه يكون موقوفا معها ، فلا يجوز لها أن تفديه ، فإن كان للولد كسب دفع الأرش منه ، وإن لم يكن كسب سلم للبيع في الجناية ، وفيه ثلاث مسائل على ما ذكرناه في ولد المكاتب . إذا كان له عبيد فجنى بعضهم على بعض نظر في الجناية : فإن كانت موجبة للمال بأن تكون خطأ محضا أو شبه عمد فإنها تهدر ، وإن كانت موجبة للقصاص فله أن يقتص من الجاني ، لأن في ذلك مصلحة لملكه ، وهو أن لا يتوثب بعض عبيده على البعض ، ثم ينظر : فإن اقتص جاز ، وإن عفا سقط القصاص ، لكن لا يجب له مال ، فإن السيد لا يستحق على عبده مالا . فإن كان في عبيد المكاتب أب للمكاتب فقتل واحدا من عبيده ، لم يكن له أن يقتص منه لأنه لو قتل المكاتب لم يقتل به ، فإذا قتل عبده كان أولى أن لا يقتص منه ، فأما إن كان فيهم ابن له فقتل عبدا له فإنه يقتص منه ، لأنه لو قتل السيد لاقتص منه . وإن كان للعبد أب وابن فقتل أحدهما الآخر عمدا فإنه إن قتل الأب الابن لم يقتص منه لأن الأب لا يقتل بابنه . إذا كاتب عبدا ثم جنى المكاتب جناية خطأ وجناية عمدا وعفي عن القصاص فيها فإن الأرش يتعلق برقبته ، لأنه بمنزلة العبد القن في حكم الجناية . فإن كان في يده مال جاز أن يدفع منه الأرش الذي عليه ، ويفدي نفسه لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 341 | علي أصغر مرواريد