تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يكون . فإن كان في يده مال لم يخل : إما أن يكون قد حجر عليه أو لم يحجر عليه . فإن لم يكن حجر عليه لم يخل : إما أن تكون الحقوق كلها حالة أو بعضها حال وبعضها مؤجل . فإن كان جميعها حالا فله أن يقدم ما شاء منها ، لأنه مطلق التصرف ، فكان له أن يفعل ما شاء ، وإن كان بعضها حالا وبعضها مؤجلا ، كأرش الجناية لا يكون إلا حالا ، ومال الكتابة قد يكون حالا وقد يكون مؤجلا ، وكذلك ثمن المبيع فإن بدأ بقضاء الدين الحال جاز ويبقى عليه المؤجل . فإن أراد تعجيل المؤجل نظر : فإن أراد تعجيل دين الأجنبي لم يكن له ذلك لأن تعجيل الدين المؤجل يجري مجرى الزيادة فيه ، فهو كالهبة فليس يملك الهبة من الأجنبي ، وإن أراد تعجيل مال الكتابة فهذا هبة من سيده ، فيكون كالهبة باذنه فعندنا يصح ، وقال بعضهم : لا يصح . وأما إذا كان قد حجر على المكاتب ، فإن كان المال الذي في يده يعجز عن ديونه فاجتمع غرمائه وسألوا الحاكم الحجر عليه ، فإن تصرفه ينقطع بذلك ، ويكون الأمر إلى الحاكم ويقسط ماله على ما قدر عليه من الحقوق ، فيدفع إلى كل واحد بقسط ما تضمنه ، هذا إذا رضوا ، فإن تشاحوا قال بعضهم : يقدم صاحب الدين على المجني عليه وعلى السيد ، لأن حقه يختص بالمال الذي في يده ، فإذا لم يدفع إليه حقه منه لم يرجع منه إلى شئ آخر ، والسيد والمجني عليه يرجعان من حقهما إلى الرقبة . فإذا دفع إلى صاحب الدين حقه نظر : فإن بقي معه شئ دفع إلى المجني عليه وقدم على السيد ، لأنه يأخذ دينه بحق الجناية ، والسيد يأخذ حقه بالملك ، وحق الجناية مقدم على حق الملك ، فإذا قضي حق المجني عليه ثم بقي شئ دفعه إلى السيد ، فإن لم يبق شئ كان له تعجيزه واسترقاقه ، فأما إذا لم يبق مع الكتابة بعد قضاء الدين شئ ، فلكل واحد من السيد والمجني عليه تعجيزه ، لأن