تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فإذا ثبت هذا نظرت : فإن استوفى ماله منهما أو من المكاتب عتق المكاتب ، لأن جميع مال الكتابة قد استوفي منه ، فإن لم يستوف لكنه رجع على المقر بمائتين وخمسين ، ورجع على المكاتب ليقبض منه فوجده عاجزا كان له تعجيزه وفسخ الكتابة لتعذر مال الكتابة . فإذا فعل عاد نصيبه قنا ويقوم هاهنا على المقر نصيب شريكه ، لأن العبد معترف أنه مسترق بحق لأنه يقول : قد قبض أحدهما المال مني ، ولم يثبت أنه رجع إلى شريكه حقه منه وأنا مملوك ، فكان له تقويمه عليه . ويفارق الأول لأن العبد يقول : أنا حر وأنا مغصوب مغلوب علي مسترق بغير حق ، فلهذا لم يقوم على المقر نصيب المنكر . وإذا قال : سلمت الألف إلى هذا ليقبض لنفسه خمس مائة ويدفع إلى شريكه خمس مائة ، فقال المدعى عليه : صدقت قد قبضت ذلك ودفعت إلى شريكي خمس مائة ، فأنكر الشريك فقال : ما أقبضتني شيئا ، فإن نصيب المقر يعتق ، لأنه اعترف بقبض جميع مال الكتابة ، ولا يقبل قوله على شريكه ولا شهادته عليه لأنه متهم فيما يشهد به لأنه يسقط رجوع شريكه عليه ، ولأنه يشهد على فعل نفسه فلا تقبل شهادته على فعله . فإذا لم تقبل شهادته فالقول قول المنكر مع يمينه ، لأن الأصل أن لا قبض ، وعلى المدعى عليه يمين فلهذا حلفناه ، فإذا حلف حكمنا بأن نصيبه مكاتب ، وكان له أن يطالب بجميع حقه من شاء من المكاتب والمقر . أما المكاتب فلأنه يستحق عليه مال الكتابة ، وهو يذكر أنه بعث به إليه مع المقر ، وما حصل في يده شئ ، وأما رجوعه على شريكه ، فلأنه قد اعترف بقبض جميع مال الكتابة وأن نصف ذلك لشريكه المنكر ، فكان له الرجوع عليه . فإذا ثبت له الخيار فإن رجع على المكاتب كان له الرجوع بخمس مائة ، فإذا قبض ذلك عتق المكاتب لأنه استوفى مال الكتابة ، وللمكاتب أن يرجع على سيده المقر بخمس مائة سواء اعترف المكاتب بأن المقر دفعها إلى المنكر أو
الينابيع الفقهية — صفحة 303 | علي أصغر مرواريد