تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
دون الدين الذي عليه قسمنا ماله بين غرمائه بالحصص ، ولا يجب على السيد شئ لأن الدين لم يجب في ذمة السيد وإنما تعلق بذلك المال فقط . إذا كاتب نصف عبد لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يكون باقيه حرا أو ملكا له أو ملكا لغيره : فإن كان باقيه حرا فالكتابة صحيحة ، لأنه كوتب على كل ما فيه من الرق ثم ينظر : فإن أدى ما عليه عتق ، وإن عجز كان السيد بالخيار بين أن يقره على الكتابة أو يفسخ . فأما إذا كان باقيه مملوكا فالصحيح أن الكتابة باطلة ، لأن المقصود بالكتابة وقوع العتق بالأداء والمقصود هاهنا مفقود ، لأنه لا يتمكن من التصرف ، لأن السيد يمنعه من السفر بما فيه من الرق ولا يأخذ من الصدقات وإذا أخذ اقتضى أن يقاسمه السيد عليها ، وقال بعضهم : يصح كما لو كان النصف لغيره فكاتبه باذنه ، والأول أقوى عندي وإن كان هذا أيضا قويا . فإذا ثبت أنها باطلة نظرت : فإن اختار السيد رفعها فعل وزالت الصفة ، وإن تركها بطل العوض ، وعندنا الصفة لا اعتبار بها ، وعندهم الصفة بحالها ، فإن أدى عتق بوجود الصفة ويكون قد عتق نصفه بأداء عن كتابة فاسدة ، فإن كانت قيمة نصفه وقدر ما أداه سواء تقاصا ، وإن كان فضل مع أحدهما ترادا الفضل ، فإذا تم عتق نصفه عتق باقيه ، لأن باقيه له ، وإذا عتق بعضه بسببه عتق الباقي بالسراية ، ولا يجب للسيد في مقابلة ما عتق بالسراية شئ لأنه ما بذل العوض عن باقيه . فأما إن كان الباقي لغيره وكاتب نصيبه منه لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكاتبه بإذن شريكه أو بغير إذنه . فإن كان بغير إذن شريكه فالكتابة فاسدة عندنا وعند جماعة ، وقال بعضهم : تصح . وإنما قلنا : لا تصح لأنه يؤدي إلى الإضرار بشريكه ، ويفارق البيع لأنه لا يضر بشريكه ، فإذا فسد العوض فسدت الكتابة عندنا ، وعندهم تبقى الصفة ،