تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
حين القبض . فإذا عرف هذا نظرت : فإن خرج العبدان من الثلث عتق من أعتقه مباشرا فأعتقنا من أوصى بعتقه ، وبقية التركة للوارث ، وإن خرج أحدهما من الثلث أعتقنا من أعتقه في حال مرضه دون الذي أوصى بعتقه ، لأنها عطية منجزة ، وهذه مؤخرة . ثم ينظر في الذي أعتقه : فإن كان وفق الثلث فلا كلام ، وإن كان أقل من الثلث عتق كله ، وعتق من الثاني بقية الثلث ، فإن كان أكثر من الثلث عتق منه بقدر الثلث ورق باقية وكل الثاني ، هذا إذا عين من أعتقه ومن أوصى بعتقه . فأما إن أبهم ذلك فقال : عبد من عبيدي حر وأعتقوا بعد وفاتي عبدا من عبيدي ، فهاهنا لا يمكن اعتبار القيمة قبل الإقراع لأنك لا تعرف من أعتقه في حياته ، ولا من أوصى بعتقه بعد وفاته ، فتقوم التركة كلها في الحال ثلثها للعتق وثلثين تركة ، فإذا تعين الثلث الذي فيه العتق أقرعت بعد هذا لتعلم من أعتقه ومن أوصى بعتقه ؟ فإذا كان كذلك ألغيت التقويم ، وعدت إلى اعتبار قيمة من أعتقه في حال حياته حين الإعتاق ، ومن أوصى بعتقه حين الوفاة ، فإذا عرف هذا كان ذلك بمنزلة أن لو كان في الأصل معتقين ، إن خرجا من الثلث عتقا ، وإلا فعلى ما مضى . فإن أعتق ثلاث إماء في مرضه ولا مال له غيرهن ، أقرعنا بينهن فمن خرجت قرعة الحرية لها عتقت ورقت الآخرتان ، فإذا حكمت بعتقها وكان هاهنا حمل نظرت : فإن كانت حملت به بعد الإعتاق فهو حر الأصل لا ولاء عليه لأنها حملت به وهي حرة ، فإن كانت حاملا حين الإعتاق عتقت ، وعتق حملها تبعا لها وكان عليه الولاء ، لأنه قد مسه دم . إذا أعتق ثلاثة مملوكين له في مرضه لا مال له غيرهم نظرت : فإن عاشوا حتى مات المعتق أقرعنا بينهم على ما مضى ، فإن مات واحد منهم أقرعنا أيضا بين