المندوب أو التيمم انعقد ، لكن يراعى في التيمم الشرعية الغالبة ، ولو عين وقتا
فاتفق كونه متطهرا لم يجب الحدث ، ولو نذر الطهارة حمل على الحقيقة وهي
المائية ، وفي وجوب التيمم عند تعذرها نظر أقربه الوجوب ، ولو قلنا الطهارة مقولة
بالتواطئ تخير في الثلاثة ، وإن كان بالتشكيك احتمل حملها على الأقل وإلا على
التخيير .
ولو نذر العبادة في وقت بعينه تعين ، فلو فعله في غيره لم يجزئ وكفر إن
تشخص ، ولو نذرها في مكان معين فكذلك ، فلو فعله في الأفضل فالأقرب
الإجزاء ، لما روي أن أمير المؤمنين عليه السلام أمر من نذر إتيان بيت المقدس
بمسجد الكوفة ، ولو نذر إتيان مسجد معين لزم ، ولا يلزم فيه عبادة أخرى ، وفي
المبسوط يلزم ركعتان فيه لأن القصد بإتيانه الصلاة ، ولو قال : إلى بيت الله أو
مسجد الله فالأقرب العتيق ، وفي الخلاف لا يلزم إلا أن ينويه .
ولا إشكال لو قيده بمكة أو بالحرام ، ويجب النسك حيث لا يجوز الدخول
بغير إحرام فإن قيد نذره بعد النسك حينئذ بطل رأسا ، ولو نذر المشي إلى
المسجد وجب ، ولو نذر المشي واشتمل على رجحان ديني أو دنيوي انعقد ، وإن
تساوى الأمران التحق بالمباح .
ولو نذر الهدي مطلقا ، فالنعم بمكة ولو نوى منى لزم ، ويلزم تفرقة اللحم
بهما على الأقوى ، وفي صحيحة محمد عن الباقر عليه السلام : عند الإطلاق منى
وتفرقته بها ، ولو نوى غيرهما وقصد الصدقة أو الإهداء للمؤمنين صح ، وإن قصد
الإهداء للبقعة بطل ، وإن قصد مجرد الذبح فيها فهو من المباح ، وأطلق في
المبسوط بطلان النذر ، وفي الخلاف الصحة وأوجب التفرقة بها ، وفي رواية محمد
السالفة : إذا سمى مكانا فلينحر فيه .
ويجب ما يسمى هديا ، وفي المبسوط يجزئ ولو بيضة للخبر ثم تردد ، ولو
نذر أن يهدي عبدا أو أمة أو دابة إلى بيت الله أو مشهد معين ، بيع وصرف في
مصالحه ومعونة الحاج والزائرين ، لظاهر صحيحة علي بن جعفر عليه السلام ،
الينابيع الفقهية — صفحة 183
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٣