اختلفا في الدفع حلف المنكر .
ويجوز التوكيل في دفعه وقبضه ، ولو عين شاة فنمت تفرع النماء على
التمليك أو التصدق ، فيملكه المنذور له إن قلنا بالملك القهري ، وإن قال : أن
أتصدق به ، ففي ملكه هنا تردد من إجراء مأخذ الأسباب مجرى وقوع المسبب أم
لا ؟ ولو جعل المال صدقة بالنذر ففي خروجه عن ملكه تردد من إجرائه مجرى
الوقف العام أم لا ؟ وقطع الفاضل بالخروج .
ولو أطلق الصدقة أجزأه مسماها ولا تجزئ الكلمة الطيبة ولا تعليم العلم ،
وتسميتها صدقة مجاز ، نعم يجزئ إبراء الغريم ، وفي جوازها على الغني أو الذمي
أو الهاشمي إشكال ، ولا إشكال مع التعيين .
ولو نذر الصدقة بما يملك لزم إلا مع الضرورة فيبطل في قدرها ، فإن أمكن
التقويم والتصرف في المال ثم تدريج الصدقة وجب ، والأقرب عدم وجوب
الصدقة بما لا يضر به هنا .
وسبيل الله وسبيل الخير وسبيل الثواب كل قربة ، كصدقة أو معونة حاج
أو زائر أو غاز أو طالب علم ، أو عمارة مسجد أو مدرسة أو رباط .
ولو نذر صرف زكاة أو خمس على معين لزم إذا لم يناف التعجيل المأمور
به ، ولو نافى الأفضلية كالبسط أو إعطاء الرحم أو الأفقه الأعدل ففيه نظر ، أقربه
مراعاة النذر ، فلو خرج المعين عن الاستحقاق بطل ، فلو عاد إلى الاستحقاق
فالأقرب عود النذر ما لم يكن قد أخرجه .
ولو نذر الصدقة من ماله بشئ كثير فثمانون درهما لرواية أبي بكر الحضرمي
عن أبي الحسن عليه السلام ، ولو قال : بمال كثير ، ففي قضية الهادي عليه السلام
مع المتوكل ثمانون درهما ، وردها ابن إدريس إلى المتعامل به دينارا أو درهما ،
وقال الفاضل : المال المطلق ثمانون درهما والمقيد بنوع ثمانون من ذلك
النوع .
ولو نذر قربة أجزأه مسماها من صلاة ركعتين أو صيام يوم أو الصدقة
الينابيع الفقهية — صفحة 185
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٥