برغيف ، لرواية مسمع عن الصادق عليه السلام .
ولو نذر صوم يوم قدومه بطل عند الشيخ ، سواء قدم ليلا بالإجماع ، أو
نهارا لعدم الإمكان ، وابن الجنيد : إن قدم نهارا ولم يتناول صام واحتاط بقضائه ،
والأقرب مراعاة إمكان النية ولا قضاء ، ولو علم قدومه وبيت أجزأ أيضا قاله في
المبسوط ، ولو نذره أبدا صام ما يعده إجماعا ، فلو وجب عليه صوم متتابع
فالأقرب أنه لا يخل بالتتابع ، وفي المبسوط يصومه فيما تحصل به المتابعة عن
الكفارة ثم يقضيه ، سواء تقدم على الكفارة في الوجوب أم تأخر ، وابن إدريس
ينتقل فرضه إلى الإطعام ، وفيه إشارة إلى أن الكفارة مرتبة ، فالمخيرة يمكن
خروجها لعدم الضرورة ودخولها لقيام المقتضي للتخيير وعدم صلاحية المانع
وهو أصح .
ويجب قيد التتابع في النذر ، ولا يكفي مجاوزة النصف إلا في الشهر
والشهرين ، وطرده الشيخ في السنة بأن يزيد على نصفها يوما ، ونسب إلى
التحكم ، وليس كذلك فإنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى أو من باب الحقيقة
الشرعية المطردة ، كما طرد الكثير في الإقرار .
ولو نذر عتق رقبة أجزأت المعيبة والصغيرة والمؤنة ، والكافر إن جوزنا عتق
الكافر مطلقا كقول الشيخ في المبسوط والخلاف ، ولو قيدها بقيد وجب ، ولو
قيل بالكفر ، فإن كان لرجاء الإسلام أو صفة مرجحة لزم ، وإن اشتمل على
معصية بطل ، وفي النهاية يصح عتق الكافر لو نذر عتق معين ، لتأويل رواية
الحسن بن صالح في إعتاق علي عليه السلام من كان نصرانيا فأسلم حين عتقه .
وكل نذر وجب مقيدا بزمان يتعين فعله فيه ، فإن أخل به عمدا كفر وقضاه ،
وإن كان مطلقا فهو موسع ، وقال بعض الأصحاب : يتضيق بوجود شرطه ، وهو
أحوط .
الينابيع الفقهية — صفحة 186
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٦