تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
برغيف ، لرواية مسمع عن الصادق عليه السلام . ولو نذر صوم يوم قدومه بطل عند الشيخ ، سواء قدم ليلا بالإجماع ، أو نهارا لعدم الإمكان ، وابن الجنيد : إن قدم نهارا ولم يتناول صام واحتاط بقضائه ، والأقرب مراعاة إمكان النية ولا قضاء ، ولو علم قدومه وبيت أجزأ أيضا قاله في المبسوط ، ولو نذره أبدا صام ما يعده إجماعا ، فلو وجب عليه صوم متتابع فالأقرب أنه لا يخل بالتتابع ، وفي المبسوط يصومه فيما تحصل به المتابعة عن الكفارة ثم يقضيه ، سواء تقدم على الكفارة في الوجوب أم تأخر ، وابن إدريس ينتقل فرضه إلى الإطعام ، وفيه إشارة إلى أن الكفارة مرتبة ، فالمخيرة يمكن خروجها لعدم الضرورة ودخولها لقيام المقتضي للتخيير وعدم صلاحية المانع وهو أصح . ويجب قيد التتابع في النذر ، ولا يكفي مجاوزة النصف إلا في الشهر والشهرين ، وطرده الشيخ في السنة بأن يزيد على نصفها يوما ، ونسب إلى التحكم ، وليس كذلك فإنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى أو من باب الحقيقة الشرعية المطردة ، كما طرد الكثير في الإقرار . ولو نذر عتق رقبة أجزأت المعيبة والصغيرة والمؤنة ، والكافر إن جوزنا عتق الكافر مطلقا كقول الشيخ في المبسوط والخلاف ، ولو قيدها بقيد وجب ، ولو قيل بالكفر ، فإن كان لرجاء الإسلام أو صفة مرجحة لزم ، وإن اشتمل على معصية بطل ، وفي النهاية يصح عتق الكافر لو نذر عتق معين ، لتأويل رواية الحسن بن صالح في إعتاق علي عليه السلام من كان نصرانيا فأسلم حين عتقه . وكل نذر وجب مقيدا بزمان يتعين فعله فيه ، فإن أخل به عمدا كفر وقضاه ، وإن كان مطلقا فهو موسع ، وقال بعض الأصحاب : يتضيق بوجود شرطه ، وهو أحوط .
الينابيع الفقهية — صفحة 186 | علي أصغر مرواريد