تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولا بد من كون متعلقه مقدورا ، فلو نذر الممتنع عقلا أو عادة ، كالجمع بين الضدين والصعود إلى السماء فلغو ، ولو تجدد العجز انفسخ فإن عادت القدرة عاد ، قيل : ويكفر لو عجز بعد وقته والتمكن من فعله ، وهو حق إن كان مضيقا أو غلب على ظنه العجز بعده ، وإلا فلا كفارة . ولو نذر الحج لعامه قصدا وأحصر سقط ولا قضاء ، ولو تركه فمات قبل مضي الزمان فكذلك ، وكذا لو مرض أو منعه عدو على إشكال ، من توهم ارتفاع العذر لو سافر ، ومن امتناع وقوع خلاف معلوم الله تعالى ، وفيه بحث كلامي . وفي تعلق النذر بالمباح شرطا أو جزاء نظر ، أقربه متابعة الأولى في الدين أو الدنيا ومع التساوي جانب النذر ، لرواية الحسن بن علي عن أبي الحسن عليه السلام : في جارية حلف منها بيمين فقال : لله علي أن لا أبيعها ، فقال : ف لله بنذرك ، وفيه دقيقة . ولو نذر صلاة مشروعة وجبت ، وإن كانت فريضة تأكدت وتعرض للكفارة . وفي المبسوط والسرائر لا ينعقد نذر صيام أول رمضان . ولو نذر هيئة غير مشروعة كركوعين في ركعة وسجدة واحدة بطل رأسا ، ولو نذر هيئة في غير وقتها كالكسوف والعيد فوجهان . ولو أطلق عددا لزمه التثنية ، لأنه غالب النوافل . وقيل : يجوز محاذاة الفرائض فيصلي ثلاثا أو أربعا بتسليمة ، ولو نذر صلاة وأطلق قيل : تجزئ الركعة الواحدة للتعبد بها ، والأقرب الركعتان للنهي عن البتيراء ، وفي إجزاء الثلاث أو الأربع الوجهان ، ولا تجزئ الخمس فصاعدا بتسليمة إلا أن يقيده في نذره ، على تردد ، ولو قيده بركعة واحدة فالأقرب الانعقاد والنهي عن التنفل بها ، وقد يلزم منه إجزاء الواحدة عند إطلاق نذر الصلاة . ولا تجزئ الفريضة عند إطلاق الصلاة على الأقوى ، لأن التأسيس أولى من التأكيد ، ولو نذر السجود انعقد بخلاف الركوع ، ولو نذر الوضوء أو الغسل