ولا بد من كون متعلقه مقدورا ، فلو نذر الممتنع عقلا أو عادة ، كالجمع بين
الضدين والصعود إلى السماء فلغو ، ولو تجدد العجز انفسخ فإن عادت القدرة
عاد ، قيل : ويكفر لو عجز بعد وقته والتمكن من فعله ، وهو حق إن كان مضيقا أو
غلب على ظنه العجز بعده ، وإلا فلا كفارة . ولو نذر الحج لعامه قصدا وأحصر
سقط ولا قضاء ، ولو تركه فمات قبل مضي الزمان فكذلك ، وكذا لو مرض أو
منعه عدو على إشكال ، من توهم ارتفاع العذر لو سافر ، ومن امتناع وقوع
خلاف معلوم الله تعالى ، وفيه بحث كلامي .
وفي تعلق النذر بالمباح شرطا أو جزاء نظر ، أقربه متابعة الأولى في الدين أو
الدنيا ومع التساوي جانب النذر ، لرواية الحسن بن علي عن أبي الحسن عليه
السلام : في جارية حلف منها بيمين فقال : لله علي أن لا أبيعها ، فقال : ف لله
بنذرك ، وفيه دقيقة .
ولو نذر صلاة مشروعة وجبت ، وإن كانت فريضة تأكدت وتعرض
للكفارة .
وفي المبسوط والسرائر لا ينعقد نذر صيام أول رمضان .
ولو نذر هيئة غير مشروعة كركوعين في ركعة وسجدة واحدة بطل رأسا ،
ولو نذر هيئة في غير وقتها كالكسوف والعيد فوجهان .
ولو أطلق عددا لزمه التثنية ، لأنه غالب النوافل .
وقيل : يجوز محاذاة الفرائض فيصلي ثلاثا أو أربعا بتسليمة ، ولو نذر صلاة
وأطلق قيل : تجزئ الركعة الواحدة للتعبد بها ، والأقرب الركعتان للنهي عن
البتيراء ، وفي إجزاء الثلاث أو الأربع الوجهان ، ولا تجزئ الخمس فصاعدا
بتسليمة إلا أن يقيده في نذره ، على تردد ، ولو قيده بركعة واحدة فالأقرب الانعقاد
والنهي عن التنفل بها ، وقد يلزم منه إجزاء الواحدة عند إطلاق نذر الصلاة .
ولا تجزئ الفريضة عند إطلاق الصلاة على الأقوى ، لأن التأسيس أولى من
التأكيد ، ولو نذر السجود انعقد بخلاف الركوع ، ولو نذر الوضوء أو الغسل
الينابيع الفقهية — صفحة 182
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٢