كتاب النذر والعهد
أما النذر : فهو التزام الكامل المسلم المختار القاصد غير المحجور عليه بفعل
أو ترك ، بقوله لله ، ناويا القربة .
ويستحب الوفاء بنذر الكافر إذا أسلم ، وبما لم يقرن بقوله لله أو غيره من
الأسماء الخاصة ، وقال ابن حمزة : إن قال : علي إن كان كذا ، وجب الوفاء
ولا كفارة ، وإن قال : علي كذا ، استحب الوفاء به ، ففرق بين المشروط وغيره وفيه
بعد .
وللزوج حل نذر الزوجة فيما عدا فعل الواجب أو ترك المحرم ، حتى في
الجزاء عليهما ، وكذا السيد لعبده ، والوالد لولده على الظاهر ، ولو زال الحجر قبل
الحل لزم في الأقوى .
وينقسم إلى معلق على شرط ومتبرع به .
والشرط يعتبر كونه سائغا ، فلو شرط الظفر بالمعصية أو الزجر عن الطاعة
لغا ، وكذا لو كان شكرا اعتبر كونه صالحا لتعلق الشكر ، كالعافية وحفظ القرآن
لا كالمعصية والجزاء يعتبر كونه طاعة مطلقا .
وفي وقوع المتبرع به خلاف ، فمنعه المرتضى والأكثر على الوقوع ، وكذا
في اعتبار اللفظ فيه ، فاعتبره ابن إدريس خلافا للشيخين .
وهل يشترط نية القربة للصيغة أو يكفي التقرب في الصيغة ؟ الأقرب الثاني .
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١