ففارقه الغريم فلم يتبعه لم يحنث ، وكذا لو مشيا ثم وقف ومشى الغريم ، إلا أن
يقول : لا نفترق ، ولو حلف ليضربن عبده مائة سوط انصرف إلى الآلة المعتادة ،
فإن خاف الضرر أجزأه الضغث ويكبس جميع الشماريخ ، ولا يشترط أن يمس
آحادها بدنه هذا في التعزير والحد ، أما في التأديب للأمور الدنيوية فالأولى العفو
ولا كفارة ، ولو حلف ليقضينه حقه غدا فأبرأه انحلت اليمين ولا كفارة ، ولو مات
المستحق انحلت ، أما لو قال : لأقضين حقه فإنه يدفع إلى الورثة .
خاتمة :
إذا حلف على نفي الفعل اقتضى التأبيد ، ويقبل دعواه في نية التعيين ، ولو
حلف ليفعلن كفى المرة ولا يجب الفور ، ويتضيق عند ظن الموت ، ولو حلف لا
شربت الماء اقتضى العموم ، ولو حلف ليتصدقن بماله دخل الدين والعين ، ولو
قال : لأول من يدخل داري ، فللأول وإن لم يدخل سواه ، ولو قال لآخر داخل ،
فهو لآخر من يدخل قبل موته .
ويشمل الحلي ، الخاتم واللؤلؤ ، والتسري : وطء الأمة المخدرة ، ويتحقق
الحنث بالمخالفة اختيارا وإن كان بفعل الغير ، كما لو دخلت السفينة وهو فيها ،
أو ركب دابة فدخلت بيتا حلف على عدم دخوله ، ولا يتحقق بالإكراه ولا
بالنسيان ولا بالجهل .
المقصد الثاني : في النذر :
وفيه مطلبان :
الأول : في أركانه :
وهي ثلاثة :
الأول : الناذر :
وشرطه : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، وإذن الزوج في المرأة في التطوعات ،
الينابيع الفقهية — صفحة 136
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٦