كتاب الأيمان
مسألة 1 : في الأيمان ما هو مكروه ، وما ليس بمكروه ، وبه قال أكثر
الفقهاء ، وقال بعضهم : كلها مكروهة لقوله تعالى : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم
أن تبروا وتتقوا .
دليلنا : ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال ثلاث
مرات : والله لأغزون قريشا ، فلو كان مكروها ما حلف .
وروى ابن عمر قال : كان كثيرا ما يحلف رسول الله صلى الله عليه وآله
بهذه اليمين " لا ومقلب القلوب " ، وروى أبو سعيد الخدري قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله إذا اجتهد في اليمين قال : والذي نفس أبي القاسم بيده ،
والمعنى في الآية متوجه إلى اليمين به على قول البر والتقوى والإصلاح بين الناس
فقال : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا ، أي لا تبروا الناس ولا تتقوا الله ،
وقيل أيضا معناها لا تكثروا الأيمان بالله مستهزئين فيها في كل رطب ويابس
فيكون فيه ابتذال الاسم .
مسألة 2 : إذا حلف " والله لا أكلت طيبا ، ولا لبست ناعما " كانت هذه
يمينا مكروهة والمقام عليها مكروه ، وحلها طاعة ، وبه قال الشافعي وهو ظاهر
مذهبه ، وله فيه وجه آخر ضعيف ، وهو أن الأفضل إذا عقدها أن يقيم عليها ، وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 3
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣