تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
كتاب الأيمان مسألة 1 : في الأيمان ما هو مكروه ، وما ليس بمكروه ، وبه قال أكثر الفقهاء ، وقال بعضهم : كلها مكروهة لقوله تعالى : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا . دليلنا : ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال ثلاث مرات : والله لأغزون قريشا ، فلو كان مكروها ما حلف . وروى ابن عمر قال : كان كثيرا ما يحلف رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه اليمين " لا ومقلب القلوب " ، وروى أبو سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اجتهد في اليمين قال : والذي نفس أبي القاسم بيده ، والمعنى في الآية متوجه إلى اليمين به على قول البر والتقوى والإصلاح بين الناس فقال : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا ، أي لا تبروا الناس ولا تتقوا الله ، وقيل أيضا معناها لا تكثروا الأيمان بالله مستهزئين فيها في كل رطب ويابس فيكون فيه ابتذال الاسم . مسألة 2 : إذا حلف " والله لا أكلت طيبا ، ولا لبست ناعما " كانت هذه يمينا مكروهة والمقام عليها مكروه ، وحلها طاعة ، وبه قال الشافعي وهو ظاهر مذهبه ، وله فيه وجه آخر ضعيف ، وهو أن الأفضل إذا عقدها أن يقيم عليها ، وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 3 | علي أصغر مرواريد