يملك بها العين ، فإن وقف عليه فمن قال : إنه ينتقل إلى الله لا إلى مالك ، لم
يحنث لأنه ما ملكه ، ومن قال : إنه ينتقل إلى الموقوف عليه ، حنث ، والثاني أقوى .
فإن أوصي له بشئ وقبله لم يحنث لأنه سبب تمليك وليس بتمليك .
إذا حلف لا ركبت دابة العبد ، وللعبد دابة جعلها سيده في رسمه يركبها لم
يحنث ، وقال بعضهم : يحنث لأنها تضاف إليه ، والأول أقوى لأنه الحقيقة والثاني
مجاز ، فأما إن ملكه سيده الدابة ، فمن قال : إنه لا يملك ، لا يحنث ، ومن قال :
يملك ، حنث لأنها ملك العبد ، والأقوى الأول .
فأما إن حلف لا ركبت دابة السيد فركب دابة المكاتب لم يحنث ، لأن
الدابة منقطعة عن السيد لا حق للسيد فيها ، والمكاتب هو المتصرف فيها فلا
يحنث ، بلى إن حلف لا ركب دابة المكاتب فركب له دابة ، قال قوم : يحنث ،
وقال آخرون : لا يحنث ، والأول أقوى ، لأنها في حكم ملكه ، بدليل أنه هو
المتصرف فيها دون سيده ، والسيد لا يملك بيعها ولا هبتها ولا التصرف فيها .
إذا حلف لا ضربت عبد زيد فوهبه زيدا ، أو جنى العبد جناية تعلق أرشها
برقبته فضربه حنث ، لأن العبد ملكه ، وإنما تعلق برقبته حق الغير ، وهذا لا يخرجه
من أن يكون ملكه .
الينابيع الفقهية — صفحة 111
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١١