تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يملك بها العين ، فإن وقف عليه فمن قال : إنه ينتقل إلى الله لا إلى مالك ، لم يحنث لأنه ما ملكه ، ومن قال : إنه ينتقل إلى الموقوف عليه ، حنث ، والثاني أقوى . فإن أوصي له بشئ وقبله لم يحنث لأنه سبب تمليك وليس بتمليك . إذا حلف لا ركبت دابة العبد ، وللعبد دابة جعلها سيده في رسمه يركبها لم يحنث ، وقال بعضهم : يحنث لأنها تضاف إليه ، والأول أقوى لأنه الحقيقة والثاني مجاز ، فأما إن ملكه سيده الدابة ، فمن قال : إنه لا يملك ، لا يحنث ، ومن قال : يملك ، حنث لأنها ملك العبد ، والأقوى الأول . فأما إن حلف لا ركبت دابة السيد فركب دابة المكاتب لم يحنث ، لأن الدابة منقطعة عن السيد لا حق للسيد فيها ، والمكاتب هو المتصرف فيها فلا يحنث ، بلى إن حلف لا ركب دابة المكاتب فركب له دابة ، قال قوم : يحنث ، وقال آخرون : لا يحنث ، والأول أقوى ، لأنها في حكم ملكه ، بدليل أنه هو المتصرف فيها دون سيده ، والسيد لا يملك بيعها ولا هبتها ولا التصرف فيها . إذا حلف لا ضربت عبد زيد فوهبه زيدا ، أو جنى العبد جناية تعلق أرشها برقبته فضربه حنث ، لأن العبد ملكه ، وإنما تعلق برقبته حق الغير ، وهذا لا يخرجه من أن يكون ملكه .
الينابيع الفقهية — صفحة 111 | علي أصغر مرواريد