تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
حجب عنه أو منع في الطريق مكرها لم يحنث عندنا ، وقال بعضهم : يحنث ، فإن عزل القاضي نظرت : فإن كانت نيته أن يرفعه إليه وهو قاض فالعزل هاهنا كالموت وقد مضى ، وإن لم يكن له نية فهل فات رفعه بعزله ؟ قال قوم : إنه فات ، وهو الأقوى عندي ، وقال بعضهم : ما فات . الثانية : إذا قال : إلا رفعته إلى قاض ، فقد نكر القاضي ، فإن مات أو عزل لم يحنث لأنه يمكنه رفعه إلى غيره ، فأي قاض رفعه إليه بر في يمينه ، ولا يحنث هاهنا بموت قاض ولا بعزله . الثالثة : إذا قال : إلى القاضي ، قال قوم : يرجع هذا إلى قاضي البلد ، من كان قاضيه لأنه عرفه ولم يعينه ، فإن كان له قاض رفعه إليه ، وإن مات أو عزل لم يفت رفعه لأن كل من ولى بعده مكانه فهو قاضي البلد ، وهذا قريب . إذا حلف ما له مال ، وله مال يتمول في العادة حنث ، سواء كان زكاتيا كالأثمان والثمار والماشية والزرع ، أو كانت غير زكاتية كالعقار والأثاث والبغال والحمير ، وهذا إن قال : إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق بمالي ، تناول كل ما يتمول كالأثمان ، وقال قوم : لا يعلق ذلك إلا بالزكاتية ، والأول أقوى عندي ، وقد رواه أصحابنا في النذر في من نذر أن يتصدق بجميع ماله . فأما إن كان له مال في الذمة نظرت : فإن كان حالا حنث لأن اسم الملك يقع عليه ، وإن كان إلى أجل قال قوم : لا يحنث لأنه لا مال في ذمته في الآجل ، وقال قوم - وهو الصحيح - : إنه يحنث لأن ذمته مشغولة به بدليل أنه لو أبرأه برئ وإن كان قبل المحل ، فلو لم يكن له لما برئ . إذا حلف ليضربن عبده مائة سوط ، أو قال : مائة ، فأخذ ضغثا فيه مائة شمراخ فضربه به دفعة واحدة ، أو شد مائة سوط فضربه بها دفعة واحدة ففيه ثلاث مسائل : إن علم أنه ما وصل بعضها إلى بدنه لم يبر في يمينه . وإن علم أنها وقعت كلها على بدنه فقد بر في يمينه عندنا ، وقال بعضهم : لا