تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
البسر ، فصار رطبا فأكل ، ففي الكل قال قوم : يحنث ، وقال آخرون : لا يحنث ، وهو الأقوى عندي . وإن حلف ، لا يأكل من هذا الدقيق ، فخبزه وأكل منه لم يحنث ، وقال قوم : يحنث لأن الدقيق هكذا يؤكل ، والأول أقوى لأن الأصل براءة الذمة . إذا حلف لا يأكل شحما فالشحم هو الذي يكون في الجوف من شحم الكلى أو غيره فإن أكل منه حنث ، وإن أكل غيره من كل شئ في الشاة من لحمها الأحمر والأبيض والألية والكبد والطحال والقلب لم يحنث بشئ من هذا ، لأن اسم الشحم لا يقع عليه ، وقال بعضهم : إن أكل من لحم الظهر حنث ، والأول أقوى عندي . وإن حلف لا يأكل لحما نظرت : فإن أكل من اللحم الأحمر أو من الأبيض الذي يكون على الظهر حنث ، وإن أكل من القلب لم يحنث لأن اسم اللحم لا يقع عليه ، ولا يقال لمن أكله : أكل لحما ، وإن أكل من شحم البطن لم يحنث عندنا ، وقال بعضهم : يحنث ، فإن أكل الكبد والطحال لم يحنث ، وقال بعضهم : يحنث ، والأول أقوى ، لأنه لا يسمى لحما ، فإن أكل الألية لم يحنث عندنا لما مضى ، وقال بعضهم : يحنث لأنه بمنزلة اللحم . فإن حلف لا آكل تمرا ، فأكل رطبا ، أو رطبا فأكل بسرا ، أو بسرا فأكل بلحا ، أو بلحا فأكل طلعا لم يحنث ، وكذلك لو حلف لا يأكل طلعا فأكل بلحا ، أو بلحا فأكل بسرا ، أو بسرا فأكل رطبا ، أو رطبا فأكل تمرا لم يحنث ، لأن كل واحد منهما غير صاحبه . فإن حلف لا يأكل رطبا ، فأكل من المنصف وهو ما نصفه رطب ونصفه بسر نظرت : فإن أكل منه الرطب حنث ، وإن أكل منه البسر لم يحنث ، وإن أكله على ما هو به حنث لأنه قد أكل الرطب ، وقال بعضهم : لا يحنث ، والأول أصح عندنا ، وهكذا إذا حلف لا يأكل بسرا ، فأكل المنصف فعلى ما فصلناه . فإن حلف لا يأكل زبدا ، فأكل لبنا لم يحنث ، لأن الاسم لا يقع عليه