بإسلامه ، وارتداده .
دليلنا : أن الأصل بقاء إسلامه إن كان مسلما ، وبقاء كفره إن كان كافرا
فعلى من ادعى تغيره الدليل ، وقياس الشافعي على سائر عقوده وأنها صحيحة لا
نسلم لأن عندنا أن عقوده كلها فاسدة ، ولا يصح شئ منها بتة فالأصل منازع
فيه ، وأما ذلك على أبي حنيفة لأنه يسلم له العقود ، ويفرق بينهما أن العقود
تحتاج إلى الاعتقاد في صحتها ، فلهذا صحت منه ، والإيمان يفتقر إلى اعتقاد وليس
من أهله ، وعندنا أن العقود كلها تحتاج إلى نية واعتقاد ، ومتى خلا منها فلا تقع
صحيحة .
مسألة 6 : المرتد الذي يستتاب إذا رجع إلى الإسلام ثم كفر ثم رجع ثم
كفر قتل في الرابعة ولا يستتاب .
وقال الشافعي : يستتاب أبدا غير أنه يعزر في الثانية والثالثة ، وكذلك
كلما تكرر .
وقال أبو حنيفة : يحبس في الثالثة لأن الحبس عنده تعزير .
وقال إسحاق بن راهويه : يقتل في الثالثة ، وهو قوي لقوله تعالى : إن الذين
آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ، فبين أنه
لا يغفر لهم بعد الثالثة .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن كل مرتكب للكبيرة فإذا فعل به ما يستحقه
قتل في الرابعة ، وذلك على عمومه .
الينابيع الفقهية — صفحة 67
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧