تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بإسلامه ، وارتداده . دليلنا : أن الأصل بقاء إسلامه إن كان مسلما ، وبقاء كفره إن كان كافرا فعلى من ادعى تغيره الدليل ، وقياس الشافعي على سائر عقوده وأنها صحيحة لا نسلم لأن عندنا أن عقوده كلها فاسدة ، ولا يصح شئ منها بتة فالأصل منازع فيه ، وأما ذلك على أبي حنيفة لأنه يسلم له العقود ، ويفرق بينهما أن العقود تحتاج إلى الاعتقاد في صحتها ، فلهذا صحت منه ، والإيمان يفتقر إلى اعتقاد وليس من أهله ، وعندنا أن العقود كلها تحتاج إلى نية واعتقاد ، ومتى خلا منها فلا تقع صحيحة . مسألة 6 : المرتد الذي يستتاب إذا رجع إلى الإسلام ثم كفر ثم رجع ثم كفر قتل في الرابعة ولا يستتاب . وقال الشافعي : يستتاب أبدا غير أنه يعزر في الثانية والثالثة ، وكذلك كلما تكرر . وقال أبو حنيفة : يحبس في الثالثة لأن الحبس عنده تعزير . وقال إسحاق بن راهويه : يقتل في الثالثة ، وهو قوي لقوله تعالى : إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ، فبين أنه لا يغفر لهم بعد الثالثة . دليلنا : إجماع الفرقة على أن كل مرتكب للكبيرة فإذا فعل به ما يستحقه قتل في الرابعة ، وذلك على عمومه .