تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
منهما خمسة ، فقد تساويا في عدد الرمي والإصابة فما فضل أحدهما صاحبه ، ولا يرميان ما بقي من الرشق لأنه يخرج عن المبادرة . فإن كانت بحالها ، فرمى كل واحد منهما عشرة ، فأصاب أحدهما خمسة ، والآخر أربعة ، فقد فضله صاحب الخمسة ، فأما إن رمى كل واحد منهما خمسة عشر ، فإن أصاب كل واحد منهما خمسة فما فضل أحدهما صاحبه ولا يرميان ما بقي ، وإن أصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة ، فقد فضل صاحب الخمسة ، وعلى هذا أبدا . فإن رمى كل واحد منهما عشرين فأصاب كل واحد منهما خمسة فما فضل أحدهما صاحبه ولا يرميان ما بقي ، وإن أصاب أحدهما أربعة والآخر خمسة فقد فضله صاحب الخمسة ، وهذا أصل متى تساويا في عدد الرمي والإصابة معا قبل إكمال الرشق لم يكملاه ، ومتى بادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي فقد فضل وعلى هذا أبدا . وأما المحاطة فقد قلنا : هو أن يبادر أحدهما إلى عدد الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي ، بعد إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة ، فإن عدم هذا لم يفضل أحدهما صاحبه . بيانه : الرشق عشرون والإصابة خمسة ، على ما صورناها ، رمى أحدهما عشرة فأصاب خمسة ، ورمى الآخر عشرة فأصاب خمسة ، تحاطا ذلك وأكملا الرشق ، فإن كانت بحالها فرمى أحدهما عشرة فأصاب تسعة ، ورمى الآخر عشرة فأصاب خمسة تحاطا خمسة بخمسة ، وفضل الآخر يكملان الرشق ، وعلى هذا أبدا . فإن بادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي بعد إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة ، لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون هذا بإكمال الرشق ، أو قبل إكماله ، فإن كان هذا بإكمال الرشق ، فقد فضل المنفرد بالإصابة . بيانه : رمى كل واحد منهما العشرين ، فأصاب أحدهما كلها ، وأصاب الآخر خمسة عشر فخمسة عشر بخمسة عشر ، وانفرد أحدهما بخمسة ، فقد فضله ، هذا إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 267 | علي أصغر مرواريد