الحجاز .
ولو انتقل إلى دين لا يقر عليه لم يقبل منه إلا الإسلام أو القتل ، وكذا لو عاد
أو انتقل إلى ما يقر عليه على رأي .
ولو فعلوا الجائز عندهم لم يعترضوا ، إلا أن يتجاهروا به ، فيعمل معهم
مقتضى شرع الإسلام .
ولو فعلوا المحرم عندنا وعندهم ، تخير الحاكم بين الحكم بينهم على
مقتضى شرع الإسلام ، وبين حملهم إلى حاكمهم .
المطلب الثاني : في أحكام أهل البغي :
كل من خرج على إمام عادل وجب قتاله على من يستنهضه الإمام أو نائبه
على الكفاية ، ويتعين بتعيين الإمام ، ثم لا يرجع عنهم إلا أن يفيئوا ، فإن كان لهم
فئة يرجعون إليها قتل أسيرهم وتبع مدبرهم وأجهز على جريحهم ، وإلا فلا .
ولا يجوز سبي ذراريهم ولا نسائهم ، ولا تملك أموالهم الغائبة ، وفيما حواه
العسكر مما ينقل ويحول قولان .
وللإمام الاستعانة في قتلهم بأهل الذمة ، ويضمن الباغي ما يتلفه على العادل
في الحرب وغيرها من مال ونفس .
ومانع الزكاة مستحلا يقتل ، وغير مستحل يقاتل حتى يدفعها ، وسباب
الإمام يقتل ، ولو قاتل الذمي مع البغاة خرق الذمة .
المقصد الخامس : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
وهما واجبان على الكفاية على رأي ، إلا الأمر بالمندوب فإنه مندوب .
وإنما يجبان بشرط علمهما ، وتجويز التأثير ، وإصرار الفاعل على المنهي أو
خلاف المأمور ، وانتفاء الضرر عنه وعن ماله وعن إخوانه .
ويجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية ، أو بضرب
الينابيع الفقهية — صفحة 199
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٩