تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الحجاز . ولو انتقل إلى دين لا يقر عليه لم يقبل منه إلا الإسلام أو القتل ، وكذا لو عاد أو انتقل إلى ما يقر عليه على رأي . ولو فعلوا الجائز عندهم لم يعترضوا ، إلا أن يتجاهروا به ، فيعمل معهم مقتضى شرع الإسلام . ولو فعلوا المحرم عندنا وعندهم ، تخير الحاكم بين الحكم بينهم على مقتضى شرع الإسلام ، وبين حملهم إلى حاكمهم . المطلب الثاني : في أحكام أهل البغي : كل من خرج على إمام عادل وجب قتاله على من يستنهضه الإمام أو نائبه على الكفاية ، ويتعين بتعيين الإمام ، ثم لا يرجع عنهم إلا أن يفيئوا ، فإن كان لهم فئة يرجعون إليها قتل أسيرهم وتبع مدبرهم وأجهز على جريحهم ، وإلا فلا . ولا يجوز سبي ذراريهم ولا نسائهم ، ولا تملك أموالهم الغائبة ، وفيما حواه العسكر مما ينقل ويحول قولان . وللإمام الاستعانة في قتلهم بأهل الذمة ، ويضمن الباغي ما يتلفه على العادل في الحرب وغيرها من مال ونفس . ومانع الزكاة مستحلا يقتل ، وغير مستحل يقاتل حتى يدفعها ، وسباب الإمام يقتل ، ولو قاتل الذمي مع البغاة خرق الذمة . المقصد الخامس : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : وهما واجبان على الكفاية على رأي ، إلا الأمر بالمندوب فإنه مندوب . وإنما يجبان بشرط علمهما ، وتجويز التأثير ، وإصرار الفاعل على المنهي أو خلاف المأمور ، وانتفاء الضرر عنه وعن ماله وعن إخوانه . ويجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية ، أو بضرب