من الإعراض والهجر ، وباللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ وباليد
إذا عرف الحاجة إلى الضرب ، ولو افتقر إلى الجراح والقتل افتقر إلى إذن الإمام
على رأي .
ولا تقام الحدود إلا باذنه ، ويجوز إقامتها على المملوك ، قيل : وعلى الولد
والزوجة .
وللفقيه الجامع الشرائط الإفتاء - وهي العدالة ، والمعرفة بالأحكام الشرعية
عن أدلتها التفضيلية - إقامتها ، والحكم بين الناس بمذهب أهل الحق ، ويجب على
الناس مساعدته على ذلك ، والترافع إليه ، والمؤثر لغيره ظالم .
ولا يحل الحكم والإفتاء لغير الجامع للشرائط ، ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا
تقليد المتقدمين ، فإن الميت لا يحل تقليده وإن كان مجتهدا .
والوالي من قبل الجائر إذا تمكن من إقامة الحدود ، قيل : جاز له معتقدا نيابة
الإمام ، والأحوط المنع ، أما لو اضطره السلطان جاز ، إلا في القتل ، ولو أكرهه
على الحكم بمذهب أهل الخلاف جاز ، إلا في القتل .
الينابيع الفقهية — صفحة 200
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٠