تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
من الإعراض والهجر ، وباللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ وباليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب ، ولو افتقر إلى الجراح والقتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي . ولا تقام الحدود إلا باذنه ، ويجوز إقامتها على المملوك ، قيل : وعلى الولد والزوجة . وللفقيه الجامع الشرائط الإفتاء - وهي العدالة ، والمعرفة بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفضيلية - إقامتها ، والحكم بين الناس بمذهب أهل الحق ، ويجب على الناس مساعدته على ذلك ، والترافع إليه ، والمؤثر لغيره ظالم . ولا يحل الحكم والإفتاء لغير الجامع للشرائط ، ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا تقليد المتقدمين ، فإن الميت لا يحل تقليده وإن كان مجتهدا . والوالي من قبل الجائر إذا تمكن من إقامة الحدود ، قيل : جاز له معتقدا نيابة الإمام ، والأحوط المنع ، أما لو اضطره السلطان جاز ، إلا في القتل ، ولو أكرهه على الحكم بمذهب أهل الخلاف جاز ، إلا في القتل .