كتاب الجهاد
ومقاصده خمسة :
الأول : من يجب عليه :
يجب جهاد أهل الذمة - وهم : اليهود والنصارى والمجوس - إذا أخلوا
بشرائط أهل الذمة وهي : قبول الجزية ، وأن لا يفعلوا ما ينافي الأمان كالعزم على
حرب المسلمين وإمداد المشركين ، وأن لا يؤذوا المسلمين بالزنى واللواط والسرقة
والتجسس عليهم وشبهه ، وأن لا يتظاهروا بالمناكير كشرب الخمر وأكل الخنزير
ونكاح المحرمات ، وأن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ولا يرفعوا بناء ، وأن
تجري عليهم أحكام المسلمين .
وبالأولين يخرجون عن الذمة ، وأما الباقي فإن شرط في عقد الذمة وأخلوا به
خرجوا ، وإلا قوبلوا بمقتضى شرعنا .
ولو سبوا النبي عليه السلام قتل الساب ، ولو نالوه بدونه عزروا ، ولو شرط
الكف خرقوا ، ولو أسلموا كف عنهم .
ويجب جهاد غيرهم من أصناف الكفار إلى أن يسلموا أو يقتلوا ، وجهاد
البغاة على الكفاية على كل مكلف حر ذكر غيرهم ، بشرط وجود الإمام أو من
نصبه .
ويسقط عن الأعمى ، والزمن ، والمريض العاجز ، والفقير العاجز عن نفقته
الينابيع الفقهية — صفحة 191
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩١