مسألة 7 : إذا قتل مسلم أسيرا مشركا لا ضمان عليه ، وبه قال جميع
الفقهاء ، وقال الأوزاعي : عليه الضمان والدية .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 8 : يصح أمان العبد لآحاد المشركين سواء أذن له سيده في القتال
أو لم يأذن ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن أذن له في القتال صح أمانه ،
وإن لم يأذن لم يصح .
دليلنا : قوله عليه السلام : المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ،
فأدناهم عبيدهم .
مسألة 9 : من فعل ما يجب عليه به الحد في أرض العدو من المسلمين
وجب عليه الحد ، إلا أنه لا يقام عليه في أرض العدو بل يؤخر إلى أن يرجع إلى
دار الإسلام .
وقال الشافعي : يجب الحد وإقامته سواء كان هناك إمام أو لم يكن .
وقال أبو حنيفة : إن كان هناك إمام وجب وأقيم ، وإن لم يكن هاهنا إمام لم
يقم ، وأصحابه يقولون : إنها تجب لكنها لا تقام ، وهذا مثل ما قلناه ، وحكي عن
أبي حنيفة أنه قال : من قتل عمدا مسلما لا قود عليه ، والمشهور هو الأول .
دليلنا : على وجوب الحد : قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد
منهما مائة جلدة ، ولم يفصل ، وقوله تعالى : والسارق والسارقة ، وإنما أخرناها
لإجماع الفرقة على ذلك .
مسألة 10 : لا يملك المشركون أموال المسلمين بالقهر والغلبة وإن حازوها
إلى دار الحرب ، بل هي باقية على ملك المسلمين ، فإن غنم المسلمون ذلك
ووجده صاحبه أخذه بغير ثمن إذا كان قبل القسمة ، وإن كان بعد القسمة أخذه
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١