أبو حنيفة : لا يخمس .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 4 : إذا غنم المسلمون خيلا للمشركين ومواشيهم ثم أدركهم
المشركون ، وخافوا أخذها منهم لم يجز عقرها وقتلها ، وبه قال الشافعي ، وقال
أبو حنيفة : يجوز .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكله ، ونهى عن قتل الحيوان صبرا .
مسألة 5 : الشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم كالرهبان وأصحاب
الصوامع إذا وقعوا في الأسر حل قتلهم ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما يجوز مثل
ما قلناه ، وهو الأصح ، والثاني لا يجوز قتلهم ، وبه قال أبو حنيفة ، وذهب إليه قوم
من أصحابنا .
دليلنا : على الأول : قوله تعالى : اقتلوا المشركين ، ولم يفصل ، وأيضا قوله
تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله . . . الآية إلى قوله : حتى يعطوا الجزية عن يد
وهم صاغرون ، ولم يفصل ، وروى سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : اقتلوا
شيوخ المشركين ، واستبقوا شرخهم ، يعني الغلمان المراهقين ، وأما القول الآخر
فقد روي ذلك في بعض أخبارنا .
مسألة 6 : من لم تبلغه الدعوة من الكفار لا يجوز قتله قبل عرض الدعوة
عليه ، فإن قتله فلا ضمان عليه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : عليه ضمان
ديته .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا الأصل براءة الذمة من الضمان ،
وإيجابه يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠