كتاب السير
مسألة 1 : الجهاد فرض على الكفاية ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال سعيد
بن المسيب : هو فرض على الأعيان .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا الأصل براءة الذمة ، وأيضا قوله تعالى : لا
يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله
بأموالهم وأنفسهم . . . الآية إلى قوله : وكلا وعد الله الحسنى ، ففاضل بين
المجاهدين والقاعدين ، فدل على أن الجميع جائز وإن كان الجهاد أفضل .
وروي عن النبي أنه قال : من جهز غازيا فقد غزا ، ومن خلف غازيا في أهله
فقد غزا ، فلو كان فرضا على الأعيان لكان القاعد يستحق العقاب دون الثواب .
مسألة 2 : روى أصحابنا أنه يجوز أن يغزو الإنسان عن غيره ويأخذ عليه
أجرة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة .
مسألة 3 : إذا غزت طائفة بغير إذن الإمام فغنموا مالا فالإمام مخير إن شاء
أخذه منهم ، وإن شاء تركه عليهم .
وبه قال الأوزاعي والحسن البصري ، وقال الشافعي : يخمس عليهم ، وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 9
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩