تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كتاب قتال أهل الردة إذا ارتد المسلم عن الإسلام إلى أي كفر كان ، من يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو زندقة أو جحد أو تعطيل أو عبادة الأوثان وإلى أي كفر كان ، لم يقر على دينه بوجه بل يجب قتله لقوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ، وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : من بدل دينه فاقتلوه ، وروي عنه عليه السلام أنه قال : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . إذا ثبت هذا فإذا كان المرتدون في منعة فعلى الإمام أن يبدأ بقتالهم قبل قتال أهل الكفر الأصلي من أهل الحرب لإجماع الصحابة على ذلك ، وإذا قوتل أهل الردة ، فمن وقع منهم في الأسر ، فإن كان عن فطرة الإسلام قتلناه على كل حال ، وإن لم يكن كذلك استتبناه ، وعندهم يستتاب على كل حال ، فإن تاب وإلا قتلناه . وأما الذراري نظرت ، فإن ارتد وله ولد غير بالغ لم يتبع أباه في الكفر لقوله عليه السلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وإن كان الولد ولد بعد الردة ، فإن كانت أمه مسلمة مثل أن ارتد وحده ولم تعلم فوطئها أو علمت فقهرها فحملت فالولد مسلم لقوله : يعلو ولا يعلى عليه ، وإن ولد بين كافرين بأن ارتدا جميعا فأحبلها وهما مرتدان فالولد يلحقه . وهل يسترق أم لا ؟ قال قوم : يسترق لأنه كافر ووالده كافران كالكافر