كتاب قتال أهل الردة
إذا ارتد المسلم عن الإسلام إلى أي كفر كان ، من يهودية أو نصرانية أو
مجوسية أو زندقة أو جحد أو تعطيل أو عبادة الأوثان وإلى أي كفر كان ، لم يقر
على دينه بوجه بل يجب قتله لقوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل
منه ، وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : من بدل دينه فاقتلوه ، وروي عنه عليه
السلام أنه قال : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .
إذا ثبت هذا فإذا كان المرتدون في منعة فعلى الإمام أن يبدأ بقتالهم قبل
قتال أهل الكفر الأصلي من أهل الحرب لإجماع الصحابة على ذلك ، وإذا قوتل
أهل الردة ، فمن وقع منهم في الأسر ، فإن كان عن فطرة الإسلام قتلناه على كل
حال ، وإن لم يكن كذلك استتبناه ، وعندهم يستتاب على كل حال ، فإن تاب
وإلا قتلناه .
وأما الذراري نظرت ، فإن ارتد وله ولد غير بالغ لم يتبع أباه في الكفر
لقوله عليه السلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وإن كان الولد ولد بعد الردة ، فإن
كانت أمه مسلمة مثل أن ارتد وحده ولم تعلم فوطئها أو علمت فقهرها فحملت
فالولد مسلم لقوله : يعلو ولا يعلى عليه ، وإن ولد بين كافرين بأن ارتدا جميعا
فأحبلها وهما مرتدان فالولد يلحقه .
وهل يسترق أم لا ؟ قال قوم : يسترق لأنه كافر ووالده كافران كالكافر
الينابيع الفقهية — صفحة 179
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٩