تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
على قوله ، ويوقف الباقي إلى أن يقبله الآخر لأنه على كل حال . وعلى مذهب المخالف : يعطي من قال كان مسلما حقه ولم يعط الباقي شيئا لأنه لا يدعيه ، وما الذي يعمل به ؟ قال قوم : يوقف لأنه لا يمكن تسليمه إلى أخيه ، لأنه يقول : ليس لي وإنما هو لأخي ، والآخر يقول : ليس لي فلا يدفع إليه ، ولا يحمل إلى بيت المال لأنه حكم بأن له وارثا ، فلم يبق غير الوقف لترتفع الشبهة . وقال آخرون : يحمل إلى بيت المال فيئا لأن الظاهر أنه ملكه وارثه ، فإذا أقر بأنه لغيره قبل قوله على نفسه ، لأنه إقرار في حق نفسه ، كمن قال : هذه الدار التي في يدي لزيد ، سلمناها إليه لأنه إقرار في حق نفسه . السكران متى ارتد أو أسلم حكم بإسلامه وارتداده ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وأما عقوده الباقية فلا تصح ، ولا طلاقه ولا عتاقه ، وقال قوم : كل ذلك صحيح كالصاحي ، غير أنه إذا ارتد وهو سكران استتيب إذا صحا ، فإن قتله قاتل حال سكره فلا شئ عليه ، لأنه مرتد ، وقال قوم : لا يصح إسلامه ولا كفره . إذا أسلم ثم كفر ثم أسلم ثم كفر وتكرر هذا منه قتلناه في الرابعة ، وقال قوم : يقبل منه أبدا وإن كثر غير أنه يعزر كل دفعة ، وقال قوم : يحبسه في الثالثة ، والحبس عنده تعزير ، وقد روى أصحابنا أنه يقتل في الثالثة أيضا .