على قوله ، ويوقف الباقي إلى أن يقبله الآخر لأنه على كل حال .
وعلى مذهب المخالف : يعطي من قال كان مسلما حقه ولم يعط الباقي شيئا
لأنه لا يدعيه ، وما الذي يعمل به ؟
قال قوم : يوقف لأنه لا يمكن تسليمه إلى أخيه ، لأنه يقول : ليس لي وإنما هو
لأخي ، والآخر يقول : ليس لي فلا يدفع إليه ، ولا يحمل إلى بيت المال لأنه حكم
بأن له وارثا ، فلم يبق غير الوقف لترتفع الشبهة .
وقال آخرون : يحمل إلى بيت المال فيئا لأن الظاهر أنه ملكه وارثه ، فإذا أقر
بأنه لغيره قبل قوله على نفسه ، لأنه إقرار في حق نفسه ، كمن قال : هذه الدار التي
في يدي لزيد ، سلمناها إليه لأنه إقرار في حق نفسه .
السكران متى ارتد أو أسلم حكم بإسلامه وارتداده ، وهو الذي يقتضيه
مذهبنا ، وأما عقوده الباقية فلا تصح ، ولا طلاقه ولا عتاقه ، وقال قوم : كل ذلك
صحيح كالصاحي ، غير أنه إذا ارتد وهو سكران استتيب إذا صحا ، فإن قتله قاتل
حال سكره فلا شئ عليه ، لأنه مرتد ، وقال قوم : لا يصح إسلامه ولا كفره .
إذا أسلم ثم كفر ثم أسلم ثم كفر وتكرر هذا منه قتلناه في الرابعة ، وقال قوم :
يقبل منه أبدا وإن كثر غير أنه يعزر كل دفعة ، وقال قوم : يحبسه في الثالثة ،
والحبس عنده تعزير ، وقد روى أصحابنا أنه يقتل في الثالثة أيضا .
الينابيع الفقهية — صفحة 182
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٢